مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٩ - مسألة(٧) إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلى على قبره
دعاء، قلت فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى اللّه عليه و سلم؟ فقال لا، انما دعا له (و خبر محمد بن مسلم) عن رجل من أهل الجزيرة قال قلت للرضا عليه السلام يصلى على المدفون بعد ما يدفن؟ قال لا، لو جاز لأحد لجاز لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن و لا على العريان.
(و موثقة عمار) عن الصادق عليه السلام قال سئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الإمام إذا الميت مقلوب رجلاه الى موضع رأسه، قال عليه السلام يسوى و تعاد الصلاة عليه، و ان كان حمل- ما لم يدفن- فان كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه، و لا يصلى عليه و هو مدفون (و موثقته الأخرى) و فيها قال قلت فلا يصلى عليه إذا دفن، فقال لا يصلى على الميت بعد ما يدفن و لا يصلى عليه و هو عريان حتى توارى عورته (و موثقته الثالثة) يصلى عليه ما لم يوار بالتراب و ان كان قد صلى عليه.
(و خبر جعفر بن عيسى) قال قدم أبو عبد اللّه عليه السلام مكة فسئلنى عن عبد اللّه بن أعين فقلت مات فقال أ تدري موضع قبره قلت نعم قل فانطلق بنا الى قبره حتى نصلي عليه، قلت نعم، فقال لا و لكن نصلي عليه هيهنا فرفع يديه و اجتهد في الدعاء و ترحم عليه (و في خبر يونس بن يعقوب) ان أدركتها قبل ان تدفن فإن شئت فصل عليها.
و قد جمعوا بين هذه الاخبار و الاخبار المتقدمة الدالة على الجواز بوجوده (منها) ما ذكره العلامة (قده) في المختلف من حمل الأخبار المجوزة على من دفن بغير صلاة و حمل الأخبار المانعة على من صلى عليه قبل دفنه، و هذا الحمل و ان لم يكن بعيدا بالنسبة الى بعض تلك الاخبار، لكن بعضها يأتي عنه كموثق عمار الوارد في الصلاة على المقلوب رجلاه الى موضع رأسه، حيث ان دفنه حينئذ كان بلا صلاة لان من صلى عليه صلاة باطلة كمن لم يصل عليه أصلا، اللهم الا ان يحمل على إرادة صحة الصلاة الأولى بمعنى اكتفاء الشارع بها و سقوطها إذا لم يدركها الا بعد الدفن، و لا استبعاد في ذلك.
(و منها) حمل الأخبار المجوزة على ارادة محض الدعاء من الصلاة و حمل