مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - مسألة(٣) يجب العربية في الأدعية بالقدر الواجب
و الأدعية المقررة بين التكبيرات، أو يأتي بها في خلال التكبيرات، و على التقديرين فاما ان يكون العمد بالزيادة محضا بمعنى انه قصد الامتثال بالمزيد عليه و اتى بالزيادة لا بقصد الجزئية، و اما ان يكون قصده الامتثال بالزيادة و المزيد عليه معا ففي المزيد عليه بالنسبة إلى أمره الواقعي و بالنسبة إلى الزيادة تشريعا (و على الثاني) فاما ان يكون قصده الامتثال بالمجموع على وجه التقييد أولا، و الحكم في هذه الصور انه تبطل الصلاة إذا كان قصد الامتثال بالمجموع على نحو التقييد مطلقا سواء كانت الزيادة بعد التكبيرات الخمس أو كانت في خلالها، و ذلك لعدم قصده الامتثال للأمر المتعلق به واقعا و انما قصد الامتثال لما تخيله من الأمر تشريعا، و تصح فيما إذا كانت الزيادة بعد الخمس مع قصد التقرب بالمزيد عليه فقط دون الزيادة، لأن الزيادة تقع حينئذ خارج الصلاة فلا يضر بصحتها أصلا، و اما إذا كانت الزيادة في خلال التكبيرات مع قصد التقرب بالمزيد عليه فقط فان كانت الزيادة ماحية لصورة الصلاة بطلت، و مع عدمها فالأقرب صحتها لعدم ما يوجب بطلانها لعدم ثبوت كون التكبيرة ركنا من جهة الزيادة كما تقدم.
[مسألة (٢) لا يلزم الاقتصار في الأدعية بين التكبيرات على المأثور]
مسألة (٢) لا يلزم الاقتصار في الأدعية بين التكبيرات على المأثور بل يجوز كل دعاء بشرط اشتمال الأول على الشهادتين و الثاني على الصلاة على محمد و إله و الثالث على الدعاء للمؤمنين و المؤمنات بالغفران و في الرابع على الدعاء للميت و يجوز قراءة آيات القران و الأدعية الأخر ما دامت صورة الصلاة محفوظة.
و قد مر منا حكم عدم لزوم الاقتصار على الدعوات المنصوصة و انه يجوز التعبير عن مؤداها و لو بغير تلك الألفاظ و كذا عدم لزوم الاقتصار في كل تكبيرة على ما هو الموظف بعدها بل يجوز الزيادة على الموظف بما يسنح له من الدعاء و تقدم جواز الإتيان بجميع الأدعية الموظفة- بعد كل تكبيرة-، و منه يظهر جواز قراءة آيات القران و الأدعية ما دامت صورة الصلاة محفوظة، كما يجوز قرائتهما في سائر الصلوات كاليومية و غيرها من الفرائض و النوافل.
[مسألة (٣) يجب العربية في الأدعية بالقدر الواجب]
مسألة (٣) يجب العربية في الأدعية بالقدر الواجب و فيما زاد عليه يجوز الدعاء بالفارسية و نحوها.