مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - مسألة(١) لا يجوز أقل من خمس تكبيرات إلا للتقية
[مسألة (١) لا يجوز أقل من خمس تكبيرات إلا للتقية]
مسألة (١) لا يجوز أقل من خمس تكبيرات إلا للتقية أو كون الميت منافقا و ان نقص سهوا بطلت و وجبت الإعادة إذا فاتت الموالاة و الا أتمها.
في هذه المسألة أمور (الأول) لا يجوز في صلاة الميت ان يأتي بالأقل من خمس تكبيرات عمدا إلا للتقية، و ذلك لما تقدم من كون التكبيرات الخمس أجزاء مقومة لها بمعنى ما ليس بخارج عنها، و أول ما يترتب على جزئيتها عدم تحقق المركب المأمور به بالإخلال بها في طرف النقيصة فلا يصدق الامتثال بالناقصة منها لعدم كونها مأمورا بها حيث ان المركب ينتقى بانتفاء بعض اجزائه و الا لم يكن الجزء جزء، نعم يصح في مورد التقية الاكتفاء بأربع تكبيرات لكون التقية عذرا حينئذ كما في غير صلاة الميت حسبما مر شرح القول فيه في مبحث الوضوء.
(الأمر الثاني) لا إشكال في وجوب الصلاة على الميت المخالف للحق إذا لم يكن ممن يحكم عليه بالكفر كالناصبي و نحوه، و عن التذكرة و مجمع البرهان الإجماع على وجوبها على كل مسلم، و عن المنتهى نفى الخلاف عنه، و عن التنقيح انه مذهب الشيخ و أكثر الأصحاب، و عن الكفاية انه الأشهر، و في الشرائع و القواعد وجوبها على كل ميت مظهر للشهادتين، و عن المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهما تقييده بغير الجاحد للضروري.
و يقتصر في الصلاة عليه على اربع تكبيرات و ينصرف في الرابعة لان الصلاة الواجبة عليه ليست الا ما كان صلاة في مذهبه و هي ما اشتملت على اربع تكبيرات إلزاما له بما الزم به نفسه، و اما المحكوم عليه بالكفر كالناصبي و المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام و الخوارج و الغلاة فالظاهر عدم وجوب الصلاة عليهم بل عدم جوازها كما هو المصرح به في كلام من تقدم من تقييد الوجوب بغير الجاحد للضروري و هو المحكي عن الفاضل الميسي و صاحب المدارك أيضا، و يمكن الاستدلال لذلك بقوله تعالى وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً، و قد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في أول مبحث صلاة الميت.
(و كيف كان) فلا تجب الصلاة عليهم- اى على المحكوم عليهم بالكفر- بل