مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
ناقش فيه في الوافي بمنافاته مع كونه بعد الخمس التي لا يقول بها العامة (و أجيب عنه) بإمكان حصول التقية بالموافقة معهم في التسليم الذي لا يضر زيادته لكونه واقعا بعد إتمام الصلاة بخلاف نقصان التكبيرة، و لا بأس به، و لكن الحاجة الى الحمل على التقية منتقية بعد شذوذ الأمر بالتسليم و مخالفته مع اتفاق الأصحاب على عدم وجوبه، و معارضته مع ما صرح فيه بنفي السلام فيها كالمروي في الكافي عن الباقر عليه السلام: ليس في الصلاة على الميت تسليم، و ما رواه الشيخ عن الرضا عليه السلام في الجواب عن السؤال عن الصلاة على الميت قال عليه السلام اما المؤمن فخمس تكبيرات و اما المنافق فأربع و لا سلام، و المحكي عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام:
و ليس في صلاة الجنائز تسليم لان التسليم في صلاة الركوع و السجود و ليس لصلاة الجنازة ركوع و لا سجود (و حمل في الوسائل) الأمر بالتسليم على الاستحباب بعنوان كونه سنة خارجة عن الصلاة بناء على استحباب التسليم عند التحول عن حال الى حال أخر الشامل لمثل الفراغ عن الصلاة، و لا بأس به أيضا، و ان لم يكن له وجه لما عرفت من شذوذ الخبرين.
و ان كان الميت امرأة يقول بدل قوله هذا المسجى إلى أخره هذه المسجاة قد أمنا أمتك و ابنة عبدك و ابنة أمتك و اتى بسائر الضمائر مؤنثة.
الا الضمير في- به- في قوله و أنت خير منزول به، فان الباء في- به- للتعدية دخلت على الضمير المذكر الذي مرجعه المخاطب بقوله أنت- و هو اللّه الكريم النازل به كل ميت، و اليه مصير كل غائب، و المسجى من السجو و هو الركود و القرار، قال تعالى وَ الضُّحىٰ وَ اللَّيْلِ إِذٰا سَجىٰ، قال الراغب في مفردات القران أي إذا سكن و هدء و سجي البحر سجوا سكنت أمواجه و منه أستعير تسجية الميت اى تغطيته بالثوب، جعلنا اللّه تعالى في تلك الحالة في ظل رحمته بحق محمد و إله الطاهرين.
و ان كان الميت مستضعفا يقول بعد التكبيرة الرابعة اللهم اغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم ربنا و أدخلهم جنات عدن التي و عدتهم و من صلح من ابائهم و أزواجهم و ذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم.
و في المجمع: المستضعف هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر و لا يهتدى