مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
في بيان استثناء الشهيد و المقتول قصاصا ان الأقوى سقوط الغسل بمسه لكون الغسل الصادر منه قبل قتله هو غسل الميت فيترتب عليه ما يترتب على غسله بعد الموت خلافا للمحكي عن الحلي من وجوب الغسل بمسه، و عن الذخيرة و الحدائق التردد في وجوبه، و لا وجه له، و تقدم بسط الكلام فيه في طي المسألة الحادية عشر من مسائل غسل المس فراجع.
[مسألة (١٢) القطعة المبانة من الميت]
مسألة (١٢) القطعة المبانة من الميت ان لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها و لا غيره بل تلف في خرقة و تدفن و ان كان فيها عظم و كان غير الصدر تغسل و تلف في خرقة و تدفن و ان كان الأحوط تكفينها بقدر ما بقي من محل القطعات الثلاث و كذا ان كان عظما مجردا، و اما إذا كانت مشتملة على الصدر و كذا الصدر وحده فتغسل و تكفن و يصلى عليها و تدفن و كذا بعض الصدر إذا كان مشتملا على القلب بل و كذا عظم الصدر و ان لم يكن معه لحم و في الكفن يجوز الاقتصار على الثوب و اللفافة إلا إذا كان بعض محل المئزر أيضا موجودا و الأحوط القطعات الثلاث مطلقا و يجب حنوطها أيضا.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا انفصل عن الميت قطعة لحم لم يكن معها عظم لا يجب تغسيلها و لا تكفينها بالكفن المعهود و لا الصلاة عليها إجماعا كما في الحدائق في الجميع، و في الخلاف و عن الغنية في نفى وجوب التغسيل (قال في الحدائق) و لو خلت القطعة من العظم فلا غسل و لا كفن و لا صلاة اتفاقا، و قال في الخلاف بعد جملة من الكلام و إذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله- الى ان قال- دليلنا إجماع الفرقة.
(و يدل على ذلك) مضافا الى الإجماع المذكور الأخبار المعتبرة الدالة على عدم وجوب الصلاة عليه بناء على الملازمة بين عدم وجوبها و بين عدم وجوب التغسيل و التكفين كالملازمة بين وجوبها و وجوبهما كما سيظهر، و فحوى ما يدل على عدم وجوب الصلاة على ذي العظم كما سيأتي، و أصالة البراءة عن الوجوب لو شك فيه لو انتهى الأمر إلى الرجوع إليها، و أصالة عدم ترتب الأثر على تغسيله من طهره و سقوط الغسل بمسه.