مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢ - مسألة(١١) مس الشهيد و المقتول بالقصاص
ثم انه في مورد العلم الإجمالي لو احتاط بغسل الجميع و كذا في مورد فقد العلم الإجمالي لو احتاط بغسل الميت المشتبه فهل يجب الغسل بمسه [١] بعد التغسيل أولا، وجهان، و لعل الأقوى العدم لاستصحاب بقاء الطهارة في الماس و يحتمل الوجوب لاستصحاب بقاء حدث الموت في الممسوس لكونه جاريا في السبب و يكون حاكما على استصحاب بقاء طهارة الماس لكونه جاريا في المسبب.
[مسألة (١١) مس الشهيد و المقتول بالقصاص]
مسألة (١١) مس الشهيد و المقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل.
اما الشهيد فالمعروف بين الأصحاب هو سقوط غسل المس بمسه لانه كالميت المغسل طاهر بلا تغسيل لانصراف أدلة وجوب غسل المس الى الميت الذي يجب تغسيله فإذا مسه قبل غسله وجب الغسل، و لظهور أدلة سقوط الغسل عن الشهيد في كون ملاك السقوط هو استغنائه عن الغسل و كونه ارفع من ان يتنجس بالموت و ان دمه غسله، و قد ورد عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في شهداء احد: زملوهم بدمائهم فإنه ليس كليم يكلم في سبيل اللّه تعالى [٢] الا يأتي يوم القيمة بدمائه لو نه لون الدم و ريحه ريح المسك فهو حينئذ بحكم المغسل، بل أنبل، مع ظهور كون وجوب غسل المس لمكان نجاسة الميت نجاسة موجبة لغسل ملاقيه و غسل ماسة كما يدل عليه المروي عن الرضا عليه السلام في خبر الفضل و خبر محمد بن سنان، و لخلو الأخبار الحاكية لغزوات النبي و الأوصياء من بعده صلوات اللّه عليهم عن التعرض لغسل المس عند مباشرة دفن الشهداء مع استلزامه لمسهم غالبا، و هذا هو الأقوى، فلا وجه لاحتمال عدم السقوط أو الميل اليه كما حكى عن كشف اللثام و لا للترديد فيه كما في مصباح الفقيه لإطلاق جملة من الاخبار الدالة على ثبوته و الاشكال في رفع اليد عنه بمقتضى ما ذكر من الأدلة الدالة على السقوط و قد تقدم الكلام في ذلك في طي المسألة الثالثة في مسائل غسل المس.
(و اما المقتول بالقصاص) فقد تقدم في الأمر الثامن في طي الفصل المعقود
[١] أو بمس بعض الأطراف في مورد العلم الإجمالي.
[٢] الكلم بالفتح الجرح و الكليم الجريح.