مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - مسألة(٩) إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة
الجميع و كفايته من أحدهم في الجماعة، فما في المستمسك من عدم اتضاح الفرق بين الصلاة فرادى و الصلاة مقتديا في وجوب الاستيذان و عدمه لعله ليس بسديد.
[مسألة (٩) إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة]
مسألة (٩) إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة من غير فرق بين ان يكون الميت رجلا أو امرأة و يجوز لها الاذن للغير كالرجل من غير فرق.
لا إشكال في عدم اعتبار المماثلة بين الميت و بين من يصلى عليه كما كانت معتبرة في الغسل من غير فرق في ذلك بين الولي و غيره و لا بين الصلاة فرادى أو جماعة، و ادعى نفى الخلاف في ذلك، و عن السرائر و التحرير الإجماع عليه (و يدل عليه) إطلاق الاخبار الواردة في وجوب صلاة الميت، و ما يدل على اشتراك النساء و الرجال فيما يثبت من الاحكام الا ما دل الدليل على الاختصاص.
(و يشهد لذلك) جملة من النصوص كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال قلت له المرأة تؤم النساء، قال عليه السلام لا، الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر و يكبرن (و خبر الصيقل) قال سئل أبو عبد اللّه عليه السلام كيف تصلى النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل فقال يقمن جميعا في صف واحد و لا تتقدمهن امرأة، قيل ففي صلاة مكتوبة أ يؤم بعضهن بعضا، فقال نعم (و خبر جابر) عن الباقر عليه السلام، قال إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة وسطهن و قام النساء عن يمينها و شمالها و هي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة.،
فلا ينبغي الإشكال في هذا الحكم في الجملة، إلا انه ينبغي التنبيه على أمور.
(الأول) المعروف جواز صلاة النساء مطلقا و لو مع وجود الرجال، خلافا للمحكي عن الحلي فاشترط في جوازها منهن عدم وجود الرجال، و يمكن ان يستدل له بما في خبر جابر من قوله عليه السلام إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة (إلخ) و يشعر به ما في خبر الصيقل من قول السائل كيف تصلى النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل، حيث انه يومي الى مفروغية توقف جواز صلوتهن على فقد الرجال.
(و يرده) منع دلالة الخبرين على الاشتراط لظهور التقييد بعدم الرجال في اعتبار عدمهم لإقامة الصلاة جماعة، بمعنى انه لا يجوز ان تؤم المرأة لغير النساء