مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - العاشر ان يكتب على حاشية جميع قطع الكفن من الواجب و المستحب حتى العمامة اسمه و اسم أبيه
و اما دعوى أدلة أخرى لحرمة تعرض المحترمات للنجاسة غير أدلة حرمة الهتك و و الاستخفاف فممنوعة بما تقدم في أحكام النجاسات من انحصار الدليل في حرمته بما يدل على حرمة الهتك.
مع انه على تقدير التسليم يمكن ترجيح العمومات الدالة على جواز التبرك و الاستشفاع بأظهريتها و اعتضادها بما تقدم من فعل على عليه السلام و عمل الصادق عليه السلام و غير ذلك مما تقدم و يأتي، و لو سلم التساوي فاللازم بعد سقوط المتعارضين هو الرجوع الى الأصل و قد عرفت ان مقتضاه الجواز.
فظهر من جميع ذلك ان الأقوى جواز الكتابة على جميع قطع الكفن الا فيما يقطع بتلوثه أو مواضع يكون الكتابة فيها اسائة للأدب مما هو هتك و قبيح ذاتا، و الجواز بل الرجحان في غيرها إذا كان بقصد التبرك و الاستشفاع، و اللّه العالم بحقيقة الحال.
و اما المكتوب فالمعروف انه يكتب اسم الميت كما في كتابة الصادق عليه السلام اسم إسماعيل على كفنه، و في الهداية و عن سلار انه يكتب اسم أبيه كما في المتن، و في الجواهر: لم أقف على ما يدل عليه (و كيف كان) يكتب ان فلانا يشهد ان لا إله إلا اللّه و هو المنصوص في فعل الصادق عليه السلام، و اقتصر عليه في محكي الهداية و الفقيه و حكى عن المراسم و المقنعة و العزية و لعله لأجل الاقتصار به في النص و لا بأس به كما لا بأس بزيادة- وحده لا شريك له-، و عن غير واحد من الأصحاب زيادة ان محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و لا ريب أنها أرجح لكون الشهادة بالرسالة خيرا محضا و اشتراكها مع الجملة الأولى فيما يتصور فيها من النفع و دفع الضرر و كونها مشهورا بين الأصحاب و يكون معقد الإجماع المدعى في الخلاف و الغنية مؤيدا بما في البحار، و يؤيده ما حكاه في كتاب الطهارة من البحار عن مصباح الأنوار عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل قال لما حضرت فاطمة عليها السلام الوفاة- الى ان قال- و كتب في أطراف كفنها كثير بن عباس: تشهد ان لا إله إلا اللّه و ان محمدا صلى اللّه عليه و سلم رسول اللّه.