مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة
يصلى فيه نظيف فافعل فان ذلك يستحب (إلخ) و خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام قال كتب أبي في وصيته الى ان أكفنه في ثلاثة أثواب: رداء له حبرة كان يصلى فيه يوم الجمعة.
[السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة]
السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة و هي على ما قيل حب يشبه حب الحنطة له ريح طيب إذا دق و تسمى الان قمحة و لعلها كانت تسمى بالذريرة سابقا.
في هذا المتن أمور (الأول) لا إشكال في استحباب تطييب الكفن بشيء من الكافور أو الذريرة في الجملة، و ادعى عليه الإجماع في المعتبر و التذكرة، قال في المعتبر و قد اتفق العلماء على استحباب تطييب الكفن بها أي بالذريرة، و يدل عليه من الاخبار خبر سماعة عن الصادق عليه السلام قال إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من الذريرة- الى ان قال- و يجعل على كفنه ذريرة.
(الأمر الثاني) ظاهر خبر سماعة استحباب ذر الذريرة على جميع اقطاع الكفن، و هو الأقوى لما في الخبر المذكور من قوله عليه السلام فذر على كل ثوب شيئا، و الإجماع المحكي في التذكرة على استحباب تطييب الكفن بالذريرة الدال بإطلاقه على استحباب ذرها في جميع قطع الكفن، خلافا لما يظهر من الشرائع من الاختصاص بالحبرة و اللفافة و القميص لاقتصاره في الذكر عليها، و لما في البيان من الاختصاص بالحبرة لاقتصاره في الذكر عليها، و يحكى ذلك عن المبسوط و النهاية و الوسيلة و التحرير أيضا، و خلافا لما عن المنتهى من نفى استحباب نثرها على اللفافة الظاهرة، و لا وجه لشيء من ذلك أصلا خصوصا الأخير لما في خبر عمار من قوله عليه السلام:
ثم تبدء فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها من الذريرة (الحديث) بل الأقوى استحباب نثرها على القطن الذي يوضع على فرج الميت كما نسبه في كشف اللثام إلى الأصحاب و عن ظاهر المنتهى نفى الخلاف عنه، و يدل عليه ما في خبر عمار من قوله عليه السلام و يجعل على مقعدته شيئا من القطن و ذريرة، و ما في مرسل يونس من قوله عليه السلام و اعمد الى قطن فذر عليه من حنوط فضعه على فرجه قبل و دبر، و لكن في دلالتهما تأمل لظهور خبر عمار في جعل الذريرة على المقعدة لا القطن المجعول عليها، و به