مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما
الأيمن و اغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة و تكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه الى ركبتيه لفا شديدا، و في خبر الكاهلي: ثم أزره [١] بالخرقة و يكون تحتها القطن تذفره به إذفارا قطنا كثيرا ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف ان يظهر شيء.
و قد أشرنا في الحاشية إلى اختلاف نسخ الخبر فعلى تقدير كون المروي تذفره به إذفارا بالذال المعجمة و الفاء فالخبر متعرض لأصل اللف- و هو الشديد منه لان الذفر هو الجمع الشديد- و لا تعرض فيه لكيفيته، و على تقدير تثفر به إثفارا فلا بدان يشد أحد طرفي الخرقة في وسط الميت اما بان يشق رأسها و يربط احد طرفيها بوسطه أو يربط رأسها بخيط و نحوه و يشد الخيط على وسطه ثم تدخل الخرقة بين فخذيه و يضم بها عورته ضما شديدا و يخرجها من تحت الشداد الذي على وسطه ثم يلف حقويه [٢] و فخذيه بما بقي لفا شديدا فإذا انتهت فادخل طرفها تحت الجزء الذي انتهت عنده.
هذا ما يستفاد في كيفية لف الخرقة من الاخبار، و قد اختلف التعبير عن الكيفية في عبارات الفقهاء، ففي الشرائع انه يشد طرفاها على حقويه و يلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا، و لا يخفى انه لا يطابق مع شيء مما في اخبار الباب مع ما في تصور ما ذكره من الصعوبة و انه كيف يمكن شد طرفي الخرقة على الحقوين ثم اللف بما استرسل منها، و في المعتبر: و خرقة لشد فخذيه لفا شديدا ثم يخرج طرفها من تحت رجليه الى الجانب الأيمن و يغمزه في الموضع الذي شدها فيه، و هذه الكيفية أيضا مما لا يوافق مع شيء من هذه الاخبار و لا مع كلمات الاعلام، و ذكر الشهيد الثاني في الروض في كيفيتها بما يطابق مع ما يستفاد من خبر الكاهلي بناء على نسخة الاثفار
[١] الزر بتقديم المعجمة الجمع الشديد و الشد، و في بعض النسخ: أذفره و كأنه بمعناه، و الإذفار كأنه لغة في الاثفار بالثاء المثلثة و هو الشد بالثفر (وافى) و الثفر للدابة معروف و الجمع اثفار مثل سبب و أسباب و هو الذي يجعل تحت ذنبها (مجمع البحرين) و يقال بالفارسية (پاردم) و ان چرمى بأشد پهن كه بر پس پالان دوزند و بعضى گويند كه چرمى باشد كه بر پس زين اسب بندند و بر زير دم اسب اندازند (برهان قاطع)
[٢] الحقو بفتح المهملة و سكون القاف موضع شد الإزار و هو الخاصرة (مجمع البحرين)