مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما
(الأمر الثالث) لا فرق في استحباب هذه الخرقة بين الرجل و المرأة لأصالة اشتراكهما في الاحكام الا ما ثبت بالدليل اختصاصه بأحدهما، و لاتحادهما في الملاك و هو التحفظ عما يخرج من الميت، و لخبر سعد بن زياد المرسل المرفوع الدال على اتحادهما في الكفن الا انها تزاد لفافة لثدييها، و فيه قال سألته كيف تكفن المرأة، فقال كما يكفن الرجل غير انه يشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر و تشد الى ظهرها.
(الأمر الرابع) الظاهر حصول الوظيفة باللف بالخرقة مطلقا على وجه يحصل به المطلوب اعنى التحفظ من خروج شيء و لكن في خبر عمار تحديد طولها بثلاثة اذرع و نصف و عرضها بشبر و نصف، و فيه بعد ذكر الإزار، ثم الخرقة عرضها قدر شبر و نصف- الى ان قال- التكفين ان تبدء بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على ألييه و فخذيه و عورته و يجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع و نصف و عرضها شبر و نصف، و في مرسل يونس تحديد عرضها بشبر من دون تقدير الطول بل وصفها بالخرقة الطويلة، و فيه: و خذ خرقة طويلة عرضها شبر (الحديث) و طريق الجميع بين الخبرين هو حمل التحديدين على التقريب، و مقتضاه الاجزاء في الأقل و الأزيد طولا و عرضا مع إمكان القول برجحان أصل الخرقة كيفما اتفقت و أفضلية ما ذكر من التحديد في خبر يونس و أفضل منه ما ذكر في خبر عمار، و اللّه العالم.
(الأمر الخامس) اختلفت الاخبار في كيفية لف الخرقة فبعضها خال عن التعرض لكيفيتها كخبر عمار الذي فيه ان تبدء بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على ألييه و فخذيه و عورته، و خبر حمران الذي فيه يؤخذ خرقة فيشد سفله و يضم فخذيه بها ليضم ما هناك، و خبر ابن سنان الذي فيه: الميت يكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة و الخرقة يشد بها وركيه كيلا يبدو منه شيء.
و بعضها متعرض لها مع الاختلاف بينها، ففي خبر يونس: تشد من حقويه و ضم فخذيه ضما شديدا و لفها في فخذيه [١] ثم اخرج رأسها من تحت رجليه الى الجانب
[١] و الظاهر ان- في- في قوله فخذيه بمعنى على (جواهر)