مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - مسألة(٨) كفن الزوجة على زوجها
القرض راجحا كما إذا كان المتنجس من الكفن قليلا من أطرافه مع حاجة الغسل الى تكلف شديد، و قد يكون بالعكس و لا سيما إذا كان القرض تضييعا للمال، حيث انه يحكم حينئذ بحرمة القرض، و مع تساويهما في الصلاح ربما يقال برجحان القرض لكونه أبلغ في الإزالة، و عليه يحمل ما عن الوسيلة من عد القرض من المندوبات، و لو تعذر أحدهما يتعين الأخر، فإن تعذر الغسل تعين القرض- و ان كان إتلافا- لأنه واجب، و الإتلاف الواجب لا يعد تضييعا.
و لو استلزم القرض حينئذ إفساد الكفن ففي وجوب تبديله إذا أمكن و عدمه وجهان، و المحكي عن الذكرى و الروض هو الأخير، و ذلك لان الإزالة بالغسل أو القرض غير ممكنة، و وجوب التبديل يحتاج الى دليل مفقود في المقام، لأن غاية ما يمكن ان يقال في تقريبه هو دعوى استفادة عدم صلاحية الكفن المتنجس لان يكون كفنا من أدلة وجوب الإزالة سواء كان الكفن نجسا ابتداء أو تنجس بعد التكفين به فيجب حينئذ تبديله لو لم يمكن ازالة نجاسته (و لكنه يمنع) بان الكفن بعد لفه بالميت يصير ثوبا له، و بالتنجس لا يخرج عن كونه ثوبا فيصير حاله كحال بدنه في انه إذا صار نجسا يجب تطهيره مع الإمكان و يترك بحاله مع التعذر.
(و لكن الأقوى) وجوب التبديل لانه مما يحصل به الإزالة كالقرض، و المراد بفساد الكفن هو خروجه بالقرض عما يسمى كفنا كما إذا كان موضع النجس منه واسعا جدا بحيث لا يصدق على الباقي منه بعد القرض اسم الكفن.
[مسألة (٨) كفن الزوجة على زوجها]
مسألة (٨) كفن الزوجة على زوجها و لو مع يسارها من غير فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة أو مجنونة أو عاقلة حرة أو أمة مدخولة أو غير مدخولة دائمة أو منقطعة مطيعة أو ناشزة بل و كذا المطلقة الرجعية دون البائنة و كذا في الزوج لا فرق بين الصغير و الكبير فيعطى الولي من مال المولى عليه.
لا خلاف في ان كفن الزوجة على زوجها، بل عليه الإجماع في الجملة كما اعترف به الشيخ الأكبر (قده) في كتاب الطهارة و حكى الإجماع عليه عن الخلاف و التنقيح و النهاية (و يدل عليه) من الاخبار خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام: على الزوج كفن المرأة إذا ماتت