مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - مسألة(٤) لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس
يكفن فيها الموتى فقال عليه السلام إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس.
(و نوقش) في الاستدلال به سندا بالإضمار- على ما في الكافي- و بالإرسال- على ما في الفقيه- و دلالة بأن المفهوم منه ثبوت البأس فيما إذا لم يكن القطن أكثر من القز، و هو لا يقتضي الحرمة، مضافا الى القطع بعدم الحرمة في بعض افراده مثل ما إذا كان الحرير منه ممزوجا بالقطن سواء كان مساويا مع القطن أو كان أكثر مع صدق اسم الخليط عليه، مضافا الى ان إثبات الحرمة في الحرير الخالص به أيضا لا يستقيم لانه خارج عن موضوع السؤال في الخبر فلا يفهم ثبوت البأس فيه الا بفحوى الخطاب.
(لكن الإنصاف) صحة التمسك به لإثبات الحرمة في الحرير الخالص لاستناد الأصحاب إليه الجابر لضعف سنده، و لظهور البأس في الحرمة، و الاستدلال بفحوى الخطاب مما لا غبار عليه، مضافا الى إمكان دعوى مفروغية تحريم الحرير الخالص عند السائل إذ لو لا ذلك لم يكن وجه للسؤال عن الحرير المخلوط كما لا يخفى.
(و منها) الأخبار الكثيرة الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة مع الاذن في بيعها و سائر التصرف فيها، ففي خبر عبد الملك عن الكاظم عليه السلام في رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعضه حاجته و بقي بعضه في يده هل يصح بيعه، قال يبيع ما أراد و يهب ما لم يرده و يستنفع به و يطلب بركته، قلت أ يكفن به الميت، قال عليه السلام لا، بناء على ان تكون علة النهي عن التكفين بها كونها حريرا، إذ لولاه لكان التكفين بها راجحا لأجل التبرك.
و أورد على الاستدلال به بعدم العلم بانحصار العلة في ذلك لاحتمال كون النهي عنه من جهة تنجسها بعد الدفن بما يخرج من الميت، المنافي مع احترامها أو نحو ذلك.
(و منها) المرسل المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نهى ان يكفن الرجال في ثياب الحرير (و قد يقال) بمعارضة الأخبار المانعة بخبر إسماعيل بن زياد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم