مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - فصل في تكفين الميت
تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد (و في خبر عبد اللّه سنان) عن الصادق عليه السلام، قال: الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة و الخرقة يشد بها وركيه كيلا يبدو منه شيء و الخرقة و العمامة لا بد منهما و ليستا من الكفن.
و مما يدل على كون الإزار بمعنى المئزر من الكفن موثقة عمار، و فيها: ثم تبدء فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها من الذريرة [١] ثم الإزار طولا حتى تغطى الصدر و الرجلين ثم الخرقة عرضها قدر شبر و نصف ثم القميص. فإن الإزار مع ظهوره في معنى المئزر في نفسه قد أريد منه في الحديث هذا المعنى بقرينة تحديده بتغطية الصدر و الرجلين فهو على هذا غير اللفافة المحيطة بجميع البدن.
و من الاخبار الدالة على ذلك مرسلة يونس، و فيها: ابسط الحبرة [٢] ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص عليه و ترد مقدم القميص عليه [٣] الى ان قال- ثم يحمل فيوضع على قميصه و يرد مقدم القميص عليه و يكون القميص غير مكفوف و لا مزرور.
(و منها) الرضوي: يكفن الميت بثلاثة أثواب: لفافة، و قميص، و إزار، و لعل هذا أظهر من الاخبار المتقدمة إذ لو كان المراد بالإزار فيه هو اللفافة لكان الأنسب ان يقال: قميص و لفافتان (و منها) صحيح محمد بن مسلم: تكفن المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع، و منطق، و خمار، و لفافتين. و الدرع هو القميص و في مجمع البحرين: درع المرأة قميصها و هو مذكر و الجمع ادراع، و منطق كمنبر: ما يشد به الوسط، و في المجمع: المنطق شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها ثم ترسل أعلاها على أسفلها إلى الركبة و الأسفل إلى الأرض و به سميت أسماء بنت ابى بكر ذات النطاقين- الى ان قال- و النطاق ككتاب مثل المنطق، و الجمع نطق ككتب (انتهى ما في المجمع) و المرأة تشترك مع الرجل في الدرع و المنطق إجماعا و انما الزائد لها الخمار و اللفافة الثانية، كما ان الرجل يمتاز عنها بالعمامة،-
[١] الذريرة قصب طيب يجاء به من الهند أو مطلق الطيب (مجمع البحرين)
[٢] الحبرة كعنبة: البرد اليماني.
[٣] يعنى تثنية أولا يوضع نصفه الفوقاني على التحتاني لتصيره على هيئة القميص ثم إذا أردت وضع الميت عليه ترفعه و ترده عليه مرة أخرى (وافى).