مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - مسألة(٩) اللوح و السرير الذي يغسل الميت عليه
ممنوع لاحتمال الاكتفاء بالمواراة في الكفن في الجملة- و لو ظهر البدن بعد المواراة- (و ثانيا) لإمكان الالتزام بتعين الغسل حينئذ مع إمكانه، إذ التخيير بين القرض و الغسل انما يتم فيما لم يكن لأحدهما محذور و الا يتعين الأخر- هذا ما عندي في هذا المقام، و اللّه سبحانه أعلم بأحكامه.
هذا كله فيما إذا كان تنجسه قبل وضعه في القبر، و منه يظهر حكم ما كان التنجس بعد وضعه فيه و انه يجب تطهير بدنه أيضا و لو بإخراجه من القبر إذا لم يكن فيه مشقة و لا هتك للميت و الا وجب إزالة النجاسة عن الكفن بالقرض عنه عند تمكنه و عدم تمكن نزعه عن بدنه و إخراجه من القبر للتطهير- كما هو الغالب عند عدم التمكن من إخراج الميت نفسه و عدم إمكان تطهير الكفن في القبر كما هو الغالب أيضا لاستلزامه تنجس جميع بدن الميت أو أكثره بتلوثه حين تطهير كفنه هناك.
هذا تمام الكلام فيما إذا كان التنجس بعد غسله، و لو تنجس في أثنائه فلا ينبغي التأمل في وجوب إزالة النجاسة عنه سواء كان تنجس العضو قبل الفراغ عن غسل ذاك العضو أو بعده، اما في الأول فواضح لما تقدم من اشتراط صحة الغسل بطهارة كل عضو قبل غسله و لا فرق في ذلك بين ما إذا كان تنجسه قبل الشروع في الغسل أو كان في أثنائه قبل غسله، و اما في الثاني فلفحوى الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب ازالة ما يحدث بعد الغسل.
[مسألة (٩) اللوح و السرير الذي يغسل الميت عليه]
مسألة (٩) اللوح و السرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب غسله بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة نعم الأحوط غسله لميت أخر و ان كان الأقوى طهارته بالتبع و كذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنها أيضا تطهر بالتبع و الأحوط غسلها.
قد مر حكم هذه المسألة مستوفى في المجلد الثاني في باب المطهرات ص ٣٦٨.