مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - مسألة(٤) لا يجب عليه نصب القيم على أطفاله
فيكون الإيصاء إلى الخائن تولية له على حق الغير، الموجبة لضياعه نظير تولية الخائن على مال الصغار، و قد حكى عن بعض التفصيل في اعتبار العدالة بين ما يتعلق بحق الغير و لو كان ثبوت الحق بنفس الوصية و بين ما لا يتعلق بحق الغير أصلا باعتبارها في الأول دون الأخير.
(فإن قلت) الحق المجعول للفقراء مقيد بكونه من ممر الخائن فلا حق لهم على نحو الإطلاق حتى يصير تفويضه إلى الخائن تضييعا له.
(قلت) التقييد ممنوع، بل الظاهر انه على نحو تعدد المطلوب و لذا لو مات الوصي أو بطلت الوصية به بقيت الوصية للفقراء بحالها، و الحق عدم الفرق بين ما كانت الوصية راجعة إلى الفقراء أو غيرهم باعتبار الأمانة في الوصي بناء على كون الإيصاء جعل الولاية و تفويض المنصب، و عدم اعتبارها بناء على كونه من باب النيابة ثم انه لو قلنا بكون الوصية للفقراء موجبة لثبوت الحق لهم لا فرق في ذلك بين ما كان الموصى له فقراء أو غير فقراء فلا خصوصية فيما كانت راجعة إلى الفقراء و اللّه الهادي.