مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - مسألة(١٤) إذا انقطع دمها
و لم يحك الخلاف فيه عن احد.
(و يستدل له) بان الدم الموجود في حال الطهارة إلى زمان الانقطاع حدث لعموم حدثية دم الاستحاضة، و لو كان مستمرا لكان معفوا عنه، لكن لم يثبت العفو عن المنقطع عنه في أثناء الطهارة و قد ارتفعت الضرورة بانقطاعه أيضا فتجب ازالته لما يشترط فيه الطهارة، و هي لا تحصل الا باستيناف الطهارة.
و اما الانقطاع بعد الطهارة و قبل الصلاة فالمشهور كما في الطهارة عدم كفاية الطهارة السابقة و وجوب استينافها، و في الجواهر استظهار الاتفاق على لزوم اعادتها و في الذكرى: لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم مع تعقيب الانقطاع، انما العفو عنه مع قيد الاستمرار، خلافا للمحكي عن المعتبر و الجامع، قال في الأول يمكن ان يقال ان خروج دمها بعد الطهارة معفو عنه فلم يكن مؤثرا في نقض الطهارة و الانقطاع ليس بحدث.
(و الحق ما عليه المشهور) لما عرفت في لزوم الاستيناف فيما إذا كان الانقطاع في أثناء الطهارة من حدثية الدم الموجود في حال الطهارة و عدم ثبوت العفو عنه إذا انقطع بعد الطهارة، و انما الثابت من العفو هو ما إذا كان الانقطاع بعد الصلاة.
(و يستدل للقول الأخر) بإطلاق ما دل على ان المستحاضة بعد الإتيان بما عليها من الوظيفة تكون بحكم الطاهر، حيث انه يشمل ما إذا استمر الدم منها إلى أخر الصلاة أو انقطع و لو قبل الصلاة، و باستصحاب الطهارة لو شك في بقائها عند انقطاع الدم بعدها، و باستصحاب العفو و قاعدة الاجزاء و منع حدثية دم الاستحاضة على وجه العموم و عدم الفرق بين انقطاع الدم بعد الصلاة و بين انقطاعه قبلها.
(و لا يخفى ما في الجميع) لمنع الإطلاق، لما عرفت من كون مصب النصوص الواردة في العفو عن دم الاستحاضة هو الدم المستمر، فلا تشمل المنقطع أصلا، و التمسك بقاعدة الاجزاء لا يخلو عن الغرابة لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، إذ ليس الكلام الا فيه، و قد عرفت فيما مضى تمامية حدثية دم الاستحاضة، و لذا