مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - مسألة(١٤) إذا انقطع دمها
أو بعده أو بعد الصلاة فإن كان انقطاع برء و قبل الاعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل و الإتيان بالصلاة و ان كان بعد الشروع استأنفت و ان كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء و الغسل و ان كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط و ان كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الإعادة إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء.
اعلم ان في انقطاع دم الاستحاضة يتصور صور، لعلها تزيد عن العشر، قد أجملها المصنف (قده) في هذه المسألة في ثلاث صور:
(فالأولى منها) ما إذا انقطع الدم عن برء قبل الشروع في الأعمال، و حكمها هو وجوب الوضوء عليها فقط لو كانت الاستحاضة قليلة أو مع الغسل لو كانت متوسطة أو كثيرة، من غير فرق بين كون وجود الدم في وقت الصلاة أو قبله، بناء على التحقيق في عدم اعتبار تحققه في الوقت في ترتيب أحكام الاستحاضة عليه- كما تقدم في طي المسألة السادسة، أو في خصوص ما وجد منه في وقت الصلاة- بناء على اعتباره في ترتب الاحكام عليه.
(و كيف كان) فالحكم فيها هو وجوب الوضوء فقط أو مع الغسل لما يشترط فيه الطهارة، لأن الدم إذا وجد يقتضي ترتب ما يترتب عليه و لو بعد انقطاعه كسائر الأحداث من الأصغر و الأكبر، و لم أجد من قال بعدم وجوب شيء عليها في هذه الصورة من الوضوء و الغسل- و ان اختلف في كون المدار في وجوبه عليها على وجود الدم مطلقا- أو في خصوص وقت الصلاة كما ذكرناه، أو في ان الواجب عليها بعد الانقطاع في غير القليلة هو الوضوء فقط أو الوضوء مع الغسل كما يأتي في المسألة السادسة عشر.
(الصورة الثانية) ما إذا كان الانقطاع عن البرء بعد الشروع في الأعمال سواء كان في أثناء الطهارة- من الوضوء أو الغسل- أو بعدها و قبل الصلاة أو في أثناء الصلاة اما الانقطاع في أثناء الطهارة فالواجب هو استينافها، و هو المعروف بين الأصحاب