مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
لا يعارض الحكم بحيضيته مع شيء من الأدلة، فيدور الأمر في المقام بين ان يكون المجموع حيضا، أو يكون القويان حيضا و الضعيف المتخلل بينهما استحاضة، أو يكون احد القويين حيضا و القوى الأخر مع الضعيف استحاضة، و الكل باطل، لكون حيضية المجموع منافيا مع أدلة التمييز الدالة على كون الضعيف استحاضة كما ان الحكم بكون القويين حيضا و الضعيف المتخلل استحاضة مناف مع ما دل على اعتبار ان لا يكون الطهر أقل من العشرة، و الحكم بكون احد القويين حيضا مستلزم للترجيح من غير مرجح، فيجب الرجوع حينئذ إلى عادة الأهل أو الروايات.
و يستدل للثاني بإمكان كون المجموع حيضا و يتبعهما الضعيف المتخلل، و لا ينافيه الحكم بكون الضعيف امارة على الاستحاضة لأنه انما يكون ادبار الدم امارة عليها فيما لا يكون إقباله دالا على الحيض و لو في غير هذا الدم، و الا فيسقط الادبار عن الامارة على الاستحاضة.
و يستدل للثالث بما تقدم في أقل الطهر من صاحب الحدائق في المسألة السابعة من أول الحيض مفصلا.
و يستدل للرابع- اعنى الحكم بكون احد القويين حيضا و القوى الأخر مع الضعيف المتوسط استحاضة- اما كون احد القويين حيضا فلأدلة الرجوع الى التمييز و قاعدة الإمكان. و اما الحكم بكون الضعيف استحاضة فلظهور اخبار التمييز في كون الصفرة علامة الاستحاضة كما ان الحمرة أو السواد علامة الحيض، فالحكم بكون الأصفر استحاضة انما هو لوجود علامتها لا لانتفاء علامة الحيض عنه، و إذا حكم بكون الأصفر استحاضة يجب ان يكون احد القويين أيضا استحاضة و الا يلزم ان يكون الطهر- اعنى ما هو محكوم بالاستحاضة- أقل من العشرة، و حينئذ فان لم يكن مرجح لجعل احد القويين حيضا تتخير المرأة في جعل الأول أو الأخير حيضا، و مع وجود مرجح لأحدهما يكون هو الحيض معينا، و لعل وجه الترجيح للقوى المتقدم هو قاعدة الإمكان و ما ورد من وجوب تحيض المبتدئة و المضطربة