مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٤ - مسألة(٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل
الخبرين و لا موجب لحملهما على الاستحباب و لا موقع معهما للرجوع الى الأصل، و ليس خلوا كثر الاخبار عن اشتراط غسله كافيا في نفى الاشتراط بعد كفاية الخبرين في إثباته بتقييدهما الأخبار المجوزة، و ليس في مرسل ابن المغيرة و لا في موثق إسحاق اشعار بعدم الاشتراط لظهور مس الماء في المرسل في الغسل- بالضم- لا غسل الفرج و عدم كون الموثق في مورد وطى المرأة بعد نقائها من الدم، بل الظاهر منه هو السؤال عن جواز الوطي فيما لا يجد الماء لغسل الجنابة (فالأقوى) حينئذ الاشتراط و مع الإغماض عن كونه أقوى فلا ريب في كونه أحوط.
(و ربما يقال) باشتراط الجواز بغسل الفرج و بالوضوء معا (و المحكي عن مجمع البيان) و التبيان و أحكام الراوندي توقف الحلية على أحدهما تخييرا، و في الأول نسبته الى المذهب، قال في الجواهر: و لم نعثر له على دليل.
ثم انه على المختار من كراهة الوطي قبل الاغتسال و بعد النقاء أو على القول بالحرمة فهل تزول الكراهة أو يباح الوطي بالتيمم أو لا قولان، المحكي عن المنتهى و الذكرى و الدروس و جامع المقاصد هو الأول، و عن نهاية العلامة هو الأخير.
(و يستدل للاول) بعموم بدلية التيمم عن الغسل، و خبر ابى عبيدة عن الصادق عليه السّلام في الحائض ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء و قد حضرت الصلاة قال عليه السّلام إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم و تصلّى، قلت فيأتيها زوجها في تلك الحال قال عليه السّلام نعم إذا غسلت فرجها و تيممت فلا بأس (و موثق عمار) عنه عليه السّلام عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها قال نعم.
(و يستدل للثاني) بالمنع عن عموم البدلية بالنسبة الى جميع الأغسال و الوضوءات حتى بالنسبة الى ما يؤتى به لغاية يمتنع اجتماعها مع اثر التيمم كالجماع إذ لا يعقل ان نكون الطهارة الحكمية الحاصلة من التيمم مؤثرة في اباحة الوطي المشروطة بوقوعه في حال الطهارة عن حدث الحيض بناء على ان التيمم البدل عن غسل الحيض ينتقض بمطلق الحدث الذي منه الجنابة الحاصلة بأول حدوث الوطي