البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - المائدة آية ٣١- ٢٧
٩٩-/٣٠٢٧ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّكُمْ لاَ تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا،وَ لاَ تَعْرِفُونَ حَتَّى تُصَدِّقُوا،وَ لاَ تُصَدِّقُونَ حَتَّى تُسَلِّمُوا،أَبْوَابٌ أَرْبَعَةٌ لاَ يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلاَّ بِآخِرِهَا،ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلاَثَةِ وَ تَاهُوا تَيْهاً بَعِيداً.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ،وَ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ الْوَفَاءَ بِالشُّرُوطِ وَ الْعُهُودِ،فَمَنْ وَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَرْطِهِ،وَ اسْتَعْمَلَ مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ،نَالَ مَا عِنْدَهُ،وَ اسْتَكْمَلَ مَا وَعَدَهُ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ [١]الْهُدَى،وَ شَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ،وَ أَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ،فَقَالَ: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ [٢]وَ قَالَ: إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِيهَا أَمْرَهُ لَقِيَ اللَّهَ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٣٠٢٨ _٣- أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ،عَنْ [٣] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ عُبَيْسِ [٤] بْنِ هِشَامٍ،عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ -وَ هُوَ كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ-عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ آيَةً فِي الْقُرْآنِ تُشَكِّكُنِي؟ قَالَ:«وَ مَا هِيَ؟»قُلْتُ:قَوْلُ اللَّهِ: إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ:«وَ أَيُّ شَيْءٍ شَكَكْتَ فِيهَا»قُلْتُ:مَنْ صَلَّى وَ صَامَ وَ عَبَدَ اللَّهَ قُبِلَ مِنْهُ؟قَالَ:«إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْعَارِفِينَ»ثُمَّ قَالَ:«أَنْتَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَمِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ؟»قُلْتُ:لاَ بَلِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ.قَالَ:«فَذَلِكَ لاَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتَ».
٩٩-/٣٠٢٩ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)يُحَدِّثُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ،قَالَ: «لَمَّا قَرَّبَ ابْنَا آدَمَ الْقُرْبَانَ،قَرَّبَ أَحَدُهُمَا أَسْمَنَ كَبْشٍ كَانَ فِي ضَأْنِهِ،وَ قَرَّبَ الْآخَرُ ضِغْثاً مِنْ سُنْبُلٍ،فَتُقُبِّلَ مِنْ صَاحِبِ الْكَبْشِ، وَ هُوَ هَابِيلُ،وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ،فَغَضِبَ قَابِيلُ،فَقَالَ لِهَابِيلَ:وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ.فَقَالَ هَابِيلُ: إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ* لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مٰا أَنَا بِبٰاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخٰافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعٰالَمِينَ* إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ وَ ذٰلِكَ جَزٰاءُ الظّٰالِمِينَ* فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْتُلُهُ،حَتَّى جَاءَ إِبْلِيسُ فَعَلَّمَهُ،فَقَالَ:ضَعْ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ،ثُمَّ اشْدَخْهُ.فَلَمَّا قَتَلَهُ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهِ،فَجَاءَ
[١] في«ط»:بطريق.
[٢] طه ٢٠:٨٢.
[٣] في«س»و«ط»:أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال:روى النضر بن سويد،عن يحيى الحلبيّ،عن الحارث بن.و هو ذيل حديث ١٢٨ في المحاسن.
[٤] في«س»و«ط»:عيسى،و الصواب ما في المتن.راجع معجم رجال الحديث ١١:٩٥.