البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩٧ - الأنفال آية ٤١
قِيلَ لَهُ:أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ،وَ صِنْفٌ أَقَلَّ مِنْ صِنْفٍ،كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟فَقَالَ:«ذَاكَ لِلْإِمَامِ، أَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،كَيْفَ صَنَعَ،إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى هُوَ،وَ كَذَلِكَ الْإِمَامُ».
٩٩-/٤٣١٠ _٣٦- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا أَتَاهُ الْمَغْنَمُ أَخَذَ صَفْوَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ،ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَ يَأْخُذُ خُمُسَهُ،ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ،ثُمَّ قَسَمَ الْخُمُسَ الَّذِي أَخَذَهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ،يَأْخُذُ خُمُسَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَفْسِهِ،ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ،يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقّاً،فَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يَأْخُذُ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٤٣١١ _٣٧- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَرِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عِيسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا،ذَكَرَهُ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ:مِنَ الْغَنَائِمِ،وَ مِنَ الْغَوْصِ،وَ مِنَ الْكُنُوزِ،وَ مِنَ الْمَعَادِنِ،وَ الْمَلاَّحَةِ».
٩٩-/٤٣١٢ _٣٨- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ، وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ؟فَقَالَ لِي:«الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ»ثُمَّ قَالَ:«وَ اللَّهِ-يَا أَبَا حَمْزَةَ-إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلاَدُ بَغَايَا مَا خَلاَ شِيعَتَنَا».
قُلْتُ:كَيْفَ لِي بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا؟فَقَالَ لِي:«يَا أَبَا حَمْزَةَ،كِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سِهَاماً ثَلاَثَةً فِي جَمِيعِ الْفَيْءِ،ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ،وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلاَ شِيعَتَنَا.
وَ اللَّهِ-يَا أَبَا حَمْزَةَ-مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لاَ خُمُسٍ يُخْمَسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلاَّ كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُهُ،فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالاً،وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَنْ لاَ يَزِيدُ [١]،حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ
[١] في«س»:يريد.قال المجلسي:و الأظهر أن يقرأ(بيع)على بناء المجهول،فالرجل مرفوع به،و(الكريمة عليه نفسه)صفة للرجل،أي يبيع الإمام-أو من يأذّن له الإمام من أصحاب الخمس و الخراج و الغنائم-المخالف الذي تولّد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما،و في سوق المزاد،و لا يزيد أحد على ثمنه لهوانه و حقارته عندهم،هذا إذا قرئ بالزاي المعجمة كما في أكثر النسخ،و بالمهملة أيضا يؤوّل إلى هذا المعنى.مرآة العقول ٢٦:٣٠٧.