البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٨ - الأنعام آية ١١٤- ١١٢
قَالَ:فَقَالَ:«يَا عُمَرُ،هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ؟»قَالَ:فَقُلْتُ:جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ،فَكَيْفَ؟قَالَ:«مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ».
/٣٦٢٠ _٤-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: كَذٰلِكَ زَيَّنّٰا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني بعد اختبارهم و دخولهم فيه،فنسبه اللّه إلى نفسه،و الدليل على أن ذلك لفعلهم المتقدم قوله تعالى: ثُمَّ إِلىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ ثم حكى قولهم،و هم قريش فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لَئِنْ جٰاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهٰا فقال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ إِنَّمَا الْآيٰاتُ عِنْدَ اللّٰهِ وَ مٰا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهٰا إِذٰا جٰاءَتْ لاٰ يُؤْمِنُونَ يعني قريشا.
/٣٦٢١ _٥-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصٰارَهُمْ
فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصٰارَهُمْ يَقُولُ:«نُنَكِّسُ قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أَسْفَلُ قُلُوبِهِمْ أَعْلاَهَا،وَ نُعْمِي أَبْصَارَهُمْ فَلاَ يُبْصِرُونَ الْهُدَى.
و
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنَّ أَوَّلَ مَا تَغْلِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ:اَلْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ،ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ،فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً نُكِسَ قَلْبُهُ فَجُعِلَ أَسْفَلُهُ أَعْلاَهُ،فَلاَ يَقْبَلُ خَيْراً أَبَداً.
كَمٰا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي فِي الذَّرِّ وَ الْمِيثَاقِ وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ أَيْ يَضِلُّونَ» [١].
٩٩-/٣٦٢٢ _٦- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصٰارَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ:«أَمَّا قَوْلُهُ: كَمٰا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ حِينَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ».
/٣٦٢٣ _٧-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم عرف اللّه نبيه(صلّى اللّه عليه و آله)ما في ضمائرهم بأنهم منافقون،فقال:
وَ لَوْ أَنَّنٰا نَزَّلْنٰا إِلَيْهِمُ الْمَلاٰئِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتىٰ وَ حَشَرْنٰا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً أي عيانا مٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ .و هذا أيضا ممّا يحتج به المجبرة،و معنى قوله: إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ إلا أن يجبرهم على الإيمان.
قوله تعالى:
وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
[١] في«س»،«ط»:يغلبون.