البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - المائدة آية ٢٦- ٢١
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ:اِسْتَتِمُّوا [١] الرَّحِيلَ.فَيَرْتَحِلُونَ بِالْحُدَاءِ وَ الزَّجْرِ، حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ،فَيُصْبِحُوا فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ،فَيَقُولُونَ:قَدْ أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ.
فَمَكَثُوا بِهَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً،وَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى حَتَّى هَلَكُوا جَمِيعاً،إِلاَّ رَجُلَيْنِ:يُوشَعُ بْنُ نُونٍ،وَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا [٢] وَ أَبْنَاؤُهُمْ.وَ كَانُوا يَتِيهُونَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ،فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا يَبِسَتْ [٣] ثِيَابُهُمْ عَلَيْهِمْ وَ خِفَافُهُمْ- قَالَ-وَ كَانَ مَعَهُمْ حَجَرٌ إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً،لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ،فَإِذَا ارْتَحَلُوا رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْحَجَرِ،وَ وَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى الدَّابَّةِ».
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ،ثُمَّ بَدَا لَهُ فَدَخَلَهَا أَبْنَاءُ الْأَبْنَاءِ [٤]».
٩٩-/٣٠١٢ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «أَنَّ رَأْسَ الْمَهْدِيِّ [٥] يُهْدَى إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى [٦] عَلَى طَبَقٍ»قُلْتُ:فَقَدْ مَاتَ هَذَا وَ هَذَا،قَالَ:«فَقَدْ قَالَ اللَّهُ: اُدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ فَلَمْ يَدْخُلُوهَا،وَ دَخَلَهَا الْأَبْنَاءُ-أَوْ قَالَ:أَبْنَاءُ الْأَبْنَاءِ-فَكَانَ ذَلِكَ دُخُولَهُمْ [٧]».
فَقُلْتُ:أَ وَ تَرَى أَنَّ الَّذِي قَالَ فِي الْمَهْدِيِّ وَ فِي عِيسَى يَكُونُ مِثْلَ هَذَا؟فَقَالَ:«نَعَمْ،يَكُونُ فِي أَوْلاَدِهِمْ [٨]».
فَقُلْتُ:مَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ فِي ابْنِ الْحَسَنِ يَكُونُ فِي وُلْدِهِ؟قَالَ [٩]:«لَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ ذَا».
٩٩-/٣٠١٣ _٣- عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ،حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ،وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ،حَتَّى لاَ تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ،وَ لاَ تُخْطِئُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
[١] في«س»:و كالب بن يوحنا.
[٢] في«س»:و كالب بن يوحنا.
[٣] في المصدر:ثبت.
[٤] في المصدر:الأنبياء.
[٥] المراد به المهديّ العبّاسي.
[٦] في«س»و«ط»و المصدر:موسى بن عيسى،و الصواب ما أثبتناه.و هو عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس.كان قائدا معروفا،و واليا للسفّاح على الكوفة،كما جعله وليّ عهد المنصور.توفّي سنة ١٦٧.انظر الكامل لابن الأثير ٦:عدّة مواضع،و أعلام الزرگلي ٥:٠١٩. و هذا الحديث رواه ابن أبي حمزة أيضا،و قد روي عن الإمام الرضا(عليه السّلام)أنّه كان يكذّبه و يردّه و يقول:أليس هو الذي روى أنّ رأس المهديّ يهدى إلى عيسى بن موسى...فما استبان لهم كذبه؟راجع عوالم الإمام الكاظم(عليه السّلام):١٠/٤٩٠ و ١٢/٤٩١ و ٥/٥٠٣.
[٧] في«س»:دخول.
[٨] كذا،و الظاهر:أولادهما.
[٩] في المصدر زيادة:نعم.