البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٠ - الأعراف آية ١٧٢
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ ،قَالَ:«ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ،وَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً مَا،وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ مَنْ رَازِقُهُ».
٩٩-/٤٠٦١ _١٥- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ ،قَالَ:«نَعَمْ،لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ،أَخَذَهُمْ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ،هَكَذَا»وَ قَبَضَ يَدَهُ.
٩٩-/٤٠٦٢ _١٦- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ .
قَالَ:«أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[فَخَرَجُوا]وَ هُمْ كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ،وَ لَوْلاَ ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ،ثُمَّ قَالَ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي».
٩٩-/٤٠٦٣ _١٧- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ لَيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ نَصْرِ بْنِ اللَّيْثِ الْبَلْخِيُّ.قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهَرَوِيُّ،سَنَةَ إِحْدَى وَ تِسْعِينَ [١] وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ:حَدَّثَنِي خَالِي [٢] عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُمِّيُّ الْبَصْرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْرَتِهِ،فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَبَّلَهُ،وَ قَالَ:أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ،وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِكَ حَفِيّاً،وَ لَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُهُ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
قَالَ:وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَجِيجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«بَلَى،وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ».فَقَالَ:وَ بِمَ [قُلْتَ]ذَلِكَ،يَا أَبَا الْحَسَنِ؟قَالَ:«بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى».
قَالَ:أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى،فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ؟قَالَ:«قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ،فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ،فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ،فَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ،وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ، فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ،وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ شَفَتَانِ وَ لِسَانٌ،فَقَالَ:اِفْتَحْ فَاكَ-قَالَ-:فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ
[١] في المصدر:إحدى و ستّين.
[٢] زاد في«ط»:بن.