البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - الأنعام آية ٢٨- ٢٧
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَوْضَهُ،كَمَا قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَتِلْكَ الْفِرْقَةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الثَّلاَثِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً،هِيَ النَّاجِيَةُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ جَمِيعِ الْفِتَنِ وَ الضَّلاَلاَتِ وَ الشُّبَهَاتِ،وَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقّاً،وَ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ،وَ جَمِيعُ تِلْكَ الْفِرَقِ الاِثْنَيْنِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً هُمُ الْمُتَدَيِّنُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ،النَّاصِرُونَ لِدِينِ الشَّيْطَانِ، الْآخِذُونَ عَنْ إِبْلِيسَ وَ أَوْلِيَائِهِ،هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى،وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ،وَ أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ،يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، بُرَآءُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ،وَ نَسُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ،وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ،وَ كَفَرُوا بِهِ وَ عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ، وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً،يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمٰا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلىٰ شَيْءٍ أَلاٰ إِنَّهُمْ هُمُ الْكٰاذِبُونَ [١]».
وَ الْحَدِيثُ يَأْتِي بِتَمَامِهِ-إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمٰا يَحْلِفُونَ لَكُمْ مِنْ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ [٢].
٩٩-/٣٤٤٠ _٧- الطَّبْرِسِيُّ: إِنَّ الْمُرَادَ:لَمْ تَكُنْ مَعْذِرَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا، وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قوله تعالى:
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ[٢٥-٢٦] /٣٤٤١ _١-قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر قريشا فقال: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ يعني غطاء وَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْراً أي صمما وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاٰ يُؤْمِنُوا بِهٰا حَتّٰى إِذٰا جٰاؤُكَ يُجٰادِلُونَكَ أي يخاصمونك يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأولين.
/٣٤٤٢ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ قال:بنو هاشم،كانوا ينصرون رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و يمنعون قريشا عنه،و ينأون عنه،أي يباعدون عنه،و يساعدونه و لا يؤمنون.
قوله تعالى:
وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّٰارِ فَقٰالُوا يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لاٰ نُكَذِّبَ بِآيٰاتِ رَبِّنٰا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[١] المجادلة ٥٨:١٨.
[٢] يأتي في تفسير الآية(١٨)من سورة المجادلة.