البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٦ - التوبة آية ٤- ١
٩٩-/٤٤٣٣ _٣٦- وَ عَنْهُ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ ذَرِيحٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ».
٩٩-/٤٤٣٤ _٣٧- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مَا رَوَاهُ صَدْرُ الْأَئِمَّةِ عِنْدَهُمْ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ أَنْبَأَنِي مُهَذَّبُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ إِجَازَةً،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ،أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْخَزَّازِ،مِنْ كِتَابِهِ،حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ،حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،قَالَ:قَالَ أَبِي: دَفَعَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،فَفَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ،وَ أَوْقَفَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ،فَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ،وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ».وَ قَالَ لَهُ:«تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكَ،وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكَ».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لاَ انْفِصَامَ لَهَا».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي،وَ الذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي»وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ،وَ أَنْتَ مَعِي»وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ،وَ أَنْتَ مَعِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ،وَ أَنْتَ مَعِي تَدْخُلُهَا،وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ».وَ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ،فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَبْلِيغِهِ».وَ قَالَ لَهُ:«اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لاَ يُظْهِرُهَا إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِي،وَ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ».
ثُمَّ بَكَى(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقِيلَ لَهُ:مِمَّ بُكَاؤُكَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:«أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ،وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ،وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ،وَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ الظُّلْمَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ،وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ،وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ،وَ كَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلاً،وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلاً،وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ،وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلاَدِ،وَ ضَعْفِ الْعِبَادِ،وَ الْيَأْسِ مِنَ الْفَرَجِ،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ» قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«اسْمُهُ كَاسْمِي،وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسْمِ أَبِي،هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ،يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ،وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ،وَ يَتَّبِعُهُمُ النَّاسُ،رَاغِباً إِلَيْهِمْ وَ خَائِفاً مِنْهُمْ».
قَالَ:وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ قَالَ:«مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ،أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ،فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلَفُ،وَ قَضَاؤُهُ لاَ يُرَدُّ،وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ،وَ إِنَّ فَتْحَ اللَّهِ قَرِيبٌ،اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَهْلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ،وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً،اللَّهُمَّ اكْلَأْهُمْ وَ ارْعَهُمْ،وَ كُنْ لَهُمْ،وَ انْصُرْهُمْ،وَ أَعِزَّهُمْ وَ لاَ تُذِلَّهُمْ،وَ اخْلُفْنِي فِيهِمْ،إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ».