البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٧ - الأنعام آية ٢٣- ٢٢
لمحمّد(صلّى اللّه عليه و آله):فإن شهدوا فلا تشهد معهم قُلْ لاٰ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمٰا هُوَ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمُ[٢٠]
٩٩-/٣٤٣٢ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى،يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ [يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ] يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صِفَةَ أَصْحَابِهِ وَ مَبْعَثَهُ وَ مُهَاجَرَهُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرٰاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ [١] فَهَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صِفَةُ أَصْحَابِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ،فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَفَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ».
/٣٤٣٣ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:إن عمر بن الخطّاب قال لعبد اللّه بن سلام:هل تعرفون محمّدا في كتابكم؟ قال:نعم و اللّه،نعرفه بالنعت الذي نعته اللّه لنا إذا رأيناه فيكم،كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان، و الذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمّد هذا أشدّ معرفة مني بابني.
قوله تعالى:
وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكٰاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ[٢٢-٢٣] /٣٤٣٤ _٣-و قال عليّ بن إبراهيم: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكٰاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ أي كذبهم.
[١] الفتح ٤٨:٢٩.