البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥٣ - التوبة آية ٢٦- ٢٥
ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا -إلى قوله تعالى- وَ ذٰلِكَ جَزٰاءُ الْكٰافِرِينَ [٢٥-٢٦]
٩٩-/٤٤٨٣ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَجْلاَنَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ إِلَى ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ،فَقَالَ:«أَبُو فُلاَنٍ».
٩٩-/٤٤٨٤ _٢- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ: «أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ؟»قَالَ:لاَ أَدْرِي-جُعِلْتُ فِدَاكَ-أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَقَالَ:«رِيحٌ مِنَ اللَّهِ تَخْرُجُ طَيِّبَةً،لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الْإِنْسَانِ،فَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ،وَ هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ حَيْثُ بَنَى الْكَعْبَةَ،فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا،فَبَنَى الْأَسَاسَ عَلَيْهَا».
٩٩-/٤٤٨٥ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ سَبَبُ غَزَاةِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ هَوَازِنَ،وَ بَلَغَ الْخَبَرُ هَوَازِنَ،فَتَهَيَّئُوا وَ جَمَعُوا الْجُمُوعَ وَ السِّلاَحَ،وَ اجْتَمَعَ رُؤَسَاؤُهُمْ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ،وَ خَرَجُوا وَ سَاقُوا مَعَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَرُّوا حَتَّى نَزَلُوا بِأَوْطَاسٍ [١]، وَ كَانَ دُرَيْدُ بْنُ الصَّمَّةِ الْجُشَمِيُّ [٢] فِي الْقَوْمِ،وَ كَانَ رَئِيسَ جُشَمَ،وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْكِبَرِ،فَلَمَسَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ،فَقَالَ:فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتُمْ؟قَالُوا:بِوَادِي أَوْطَاسٍ.قَالَ:نِعْمَ،مَجَالُ خَيْلٍ،لاَ حَزْنٌ [٣] ضَرْسٌ [٤]،وَ لاَ سَهْلٌ دَهْسٌ [٥]،مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نَهِيقَ الْحِمَارِ وَ خُوَارَ الْبَقَرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاةِ وَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ.فَقَالُوا لَهُ:إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ سَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ،لِيُقَاتِلُ كُلُّ امْرِئٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ.فَقَالَ دُرَيْدٌ:رَاعِي ضَأْنٍ -وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ-مَا لَهُ وَ لِلْحَرْبِ!ثُمَّ قَالَ:اُدْعُوا لِي مَالِكاً.
فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ:يَا مَالِكُ،مَا فَعَلْتَ؟قَالَ:سُقْتُ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَهُمْ،لِيَجْعَلَ كُلُّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ،فَيَكُونَ أَشَدَّ لِحَرْبِهِ».
[١] أوطاس:واد في ديار هوازن،فيه كانت وقعة حنين.«معجم البلدان ١:٢٨١».
[٢] في«س»و«ط»:الجعشمي...رئيس جعشم،و هما تصحيف،انظر جمهرة أنساب العرب:٢٧٠.
[٣] الحزن:ما غلظ من الأرض.«الصحاح-حزن-٥:٢٠٩٨».
[٤] الضّرس:أكمة خشنة.«الصحاح-ضرس-٣:٩٤٢».
[٥] الدهس:المكان السهل اللين.«الصحاح-دهس-٣:٩٣١».