البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٨ - النساء آية ١٦٥
قوله تعالى:
أَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً[١٥٣]
٩٩- _١- (الْإِحْتِجَاجُ)لِلطَّبْرِسِيِّ،رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَاتَ قَوْماً خَرَجُوا مَعَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى اللَّهِ،فَقَالُوا: أَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ».
قوله تعالى:
رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ[١٦٥]
٩٩- _٢- (تُحَفُ الْعُقُولِ):رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثاً،وَ لاَ أَهْمَلَهُمْ سُدًى،وَ لاَ أَظْهَرَ حِكْمَتَهُ لَعِباً،وَ بِذَلِكَ أَخْبَرَ فِي قَوْلِهِ: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً [١].
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ:فَلَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى اخْتَبَرَهُمْ؟ قُلْنَا:بَلَى،قَدْ عَلِمَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ قَبْلَ كَوْنِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَ لَوْ رُدُّوا لَعٰادُوا لِمٰا نُهُوا عَنْهُ [٢]وَ إِنَّمَا اخْتَبَرَهُمْ لِيُعَلِّمَهُمُ عَدْلَهُ وَ لاَ يُعَذِّبَهُمْ إِلاَّ بِحُجَّةٍ بَعْدَ الْفِعْلِ،وَ قَدْ أَخْبَرَ بِقَوْلِهِ: وَ لَوْ أَنّٰا أَهْلَكْنٰاهُمْ بِعَذٰابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقٰالُوا رَبَّنٰا لَوْ لاٰ أَرْسَلْتَ إِلَيْنٰا رَسُولاً [٣]،وَ قَوْلُهُ: وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولاً [٤]،وَ قَوْلُهُ: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَالاِخْتِبَارُ مِنَ اللَّهِ بِالاِسْتِطَاعَةِ الَّتِي مَلَّكَهَا عَبْدَهُ،وَ هُوَ الْقَوْلُ بَيْنَ الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ،وَ بِهَذَا نَطَقَ الْقُرْآنُ وَ جَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ الرَّسُولِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
[١] المؤمنون ٢٣:١١٥.
[٢] الأنعام ٦:٢٨.
[٣] طه ٢٠:١٣٤.
[٤] الأسراء ١٧:١٥.