البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٠ - الأنعام آية ٩٢- ٩١
/٣٥٦٠ _١٣-و قال عليّ بن إبراهيم:قول اللّه عزّ و جلّ: ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا يعني الأنبياء الذين تقدم ذكرهم لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ ثم قال: أُولٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ يعني أصحابه و قريشا و من أنكر بيعة أمير المؤمنين(عليه السلام)، فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ يعني شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام)،ثمّ قال تأديبا لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله): أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ يا محمد.ثم قال: قُلْ لقومك لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ يعني على النبوّة و القرآن أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاّٰ ذِكْرىٰ لِلْعٰالَمِينَ .
قوله تعالى:
وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ -إلى قوله تعالى- وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ هُمْ عَلىٰ صَلاٰتِهِمْ يُحٰافِظُونَ[٩١-٩٢]
٩٩-/٣٥٦١ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يُوصَفُ،وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ ؟فَلاَ يُوصَفُ بِقَدَرٍ إِلاَّ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ».
٩٩-/٣٥٦٢ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلاَّنٍ الْكُلَيْنِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ [١].
فَقَالَ:«ذَلِكَ تَعْيِيرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ،أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ قَالَ: وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ مَعْنَاهُ إِذْ قَالُوا:إِنَّ الْأَرْضَ جَمِيعاً قَبَضْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قٰالُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ نَزَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ،عَنِ الْقَبْضَةِ وَ الْيَمِينِ فَقَالَ:
سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ » [٢].
/٣٥٦٣ _٣-و قال عليّ بن إبراهيم: وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ قال:لم يبلغوا من عظمة اللّه أن يصفوه
[١] الزمر ٣٩:٦٧.
[٢] الزمر ٣٩:٦٧.