البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤١ - التوبة آية ١٢
وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجٰارَكَ فَأَجِرْهُ الْآيَةَ».
قوله تعالى:
وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاٰ أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ[١٢]
٩٩-/٤٤٤٥ _١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [١] وَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً،عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ،فَقُلْتُ لَهُمْ:كَانَا مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ،إِنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَوْمَ الْبَصْرَةِ لَمَّا صَفَّ الْخَيْلَ،قَالَ لِأَصْحَابِهِ:لاَ تَعْجَلُوا عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى أُعْذَرَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَهُمْ،فَقَامَ إِلَيْهِمْ،فَقَالَ:يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ،هَلْ تَجِدُونَ عَلَيَّ جَوْراً فِي حُكْمٍ؟قَالُوا:لاَ.قَالَ:فَحَيْفاً فِي قَسَمٍ؟قَالُوا:لاَ.قَالَ:فَرَغْبَةً فِي دُنْيَا أَخَذْتُهَا لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي دُونَكُمْ، فَنَقِمْتُمْ عَلَيَّ فَنَكَثْتُمْ بَيْعَتِي؟قَالُوا:لاَ.قَالَ:فَأَقَمْتُ فِيكُمُ الْحُدُودَ،وَ عَطَّلْتُهَا عَنْ غَيْرِكُمْ؟قَالُوا:لاَ.قَالَ:فَمَا بَالُ بَيْعَتِي تُنْكَثُ،وَ بَيْعَةُ غَيْرِي لاَ تُنْكَثُ،إِنِّي ضَرَبْتُ الْأَمْرَ أَنْفَهُ وَ عَيْنَهُ،فَلَمْ أَجِدْ إِلاَّ الْكُفْرَ أَوِ السَّيْفَ.
ثُمَّ ثَنَى إِلَى أَصْحَابِهِ [٢]،فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاٰ أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ،فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالنُّبُوَّةِ،إِنَّهُمْ لَأَصْحَابُ هَذِهِ الْآيَةِ،وَ مَا قُوتِلُوا مُذْ نَزَلَتْ».
٩٩-/٤٤٤٦ _٢- الشَّيْخُ:فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلاَّلُ،قَالَ:حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ، وَ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ،قَالاَ:حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ مُؤَذِّنُ بَنِي أَفْصَى-قَالَ بُكَيْرٌ:أَذَّنَ لَنَا أَرْبَعِينَ سَنَةً-قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاٰ أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا إِنَّهُ«مَا قُوتِلَ أَهْلُهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ».
قَالَ بُكَيْرٌ:فَسَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:«صَدَقَ الشَّيْخُ،هَكَذَا قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،هَكَذَا كَانَ».
[١] في«س»و«ط»:حدّثني عبد الحميد،و الصواب ما في المتن،و هو محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار،ثقة،له كتاب النوادر،رواه عنه عبد اللّه بن جعفر،راجع رجال النجاشيّ:٣٣٩ و معجم رجال الحديث ١٠:١٤٢ و ١٤٣ و ١٦:٢٠٤.
[٢] في«س»و«ط»و المصدر:صاحبه،و ما أثبتناه من الحديث الرابع من تفسير هذه الآية.