البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٠ - النساء آية ٥٩- ٥١
وَ أُحَذِّرُكُمُ [١] الْإِصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ،فَإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ،فَتَكُونُونَ كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: لاٰ غٰالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّٰاسِ وَ إِنِّي جٰارٌ لَكُمْ فَلَمّٰا تَرٰاءَتِ الْفِئَتٰانِ نَكَصَ عَلىٰ عَقِبَيْهِ وَ قٰالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرىٰ مٰا لاٰ تَرَوْنَ [٢]فَتُلْفَوْنَ [٣] إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً [٤]،وَ إِلَى السُّيُوفِ جَزَراً [٥]،وَ لِلْعُمُدِ حَطَماً [٦]،وَ إِلَى السِّهَامِ غَرَضاً،ثُمَّ لاٰ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً [٧]».
قُلْتُ:وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ)بِالسَّنَدِ وَ الْمَتْنِ [٨].
٩٩-/٢٤٩٠ _١٥- وَ فِي(الْإِخْتِصَاصِ)لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ،قَالَ: قُلْتُ:لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ؟فَقَالَ:«هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ:
إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ [٩] ».
٩٩-/٢٤٩١ _١٦- الْعَيَّاشِيُّ،عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:
أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
قَالَ:فَكَانَ جَوَابَهُ أَنْ قَالَ:« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتٰابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّٰاغُوتِ -فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ- وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هٰؤُلاٰءِ أَهْدىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً يَقُولُ الْأَئِمَّةُ الضَّالَّةُ وَ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ:هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْلِيَائِهِمْ سَبِيلاً أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ الْخِلاَفَةَ. فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ النّٰاسَ نَقِيراً نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ،وَ النَّقِيرُ:اَلنُّقْطَةُ الَّتِي رَأَيْتَ فِي وَسَطِ النَّوَاةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَقُولُ:
فَجَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ،فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)!
[١] في«ط»:احذروا.
[٢] الأنفال ٨:٤٨.
[٣] في«ط»و المصدر:تلقون.
[٤] الوزر:الملجأ و المعقل،أي تكونون معاقل للرماح تأوي إليكم.
[٥] الجزر:اللحم الذي تأكله السباع،و يقال:تركوهم جزرا،إذا قتلوهم.
[٦] الحطم:جمع حطمة،الكسارة،أي تلفون للعمد طعاما.
[٧] الأنعام ٦:١٥٨.
[٨] أمالي الشيخ المفيد:٤/٣٤٨.
[٩] المائدة ٥:٥٥.