البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٦ - التوبة آية ٦٠- ٥٨
وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو،وَ هُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ،وَ هَمَّامُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَخُوهُ،وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْجُمَحِيُّ [١]،وَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي حَازِمٍ،وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ،وَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ،وَ عَلْقَمَةُ ابْنُ عَلاَثَةَ،بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَ رُعَاتَهَا،وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلَّ».
« وَ فِي الرِّقٰابِ قوم قد لزمهم كفّارات في قتل الخطأ،و في الظهار،و قتل الصيد في الحرم،و في الإيمان، و ليس عندهم ما يكفرون،و هم مؤمنون،فجعل اللّه لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم. وَ الْغٰارِمِينَ قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف،فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم و يكفيهم من مال الصدقات وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ قوم يخرجون إلى الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون،أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به،أو في جميع سبل الخير،فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا به على الحجّ و الجهاد وَ ابْنِ السَّبِيلِ أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم و يذهب مالهم،فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات.
و الصدقات تتجزأ ثمانية أجزاء،فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاج إليه بلا إسراف و لا تقتير،مفوض ذلك إلى الإمام،يعمل بما فيه الصلاح».
٩٩-/٤٥٧٨ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ زُرَارَةَ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،أَنَّهُمَا قَالاَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ أَ كُلُّ هَؤُلاَءِ يُعْطَى،وَ إِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُ؟فَقَالَ:«إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلاَءِ جَمِيعاً،لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ».
قَالَ:قُلْتُ:فَإِنْ كَانُوا لاَ يَعْرِفُونَ؟فَقَالَ:«يَا زُرَارَةُ،لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَا يُوجَدُ لَهَا مَوْضِعٌ،وَ إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لاَ يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ،فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلاَ تُعْطِهَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلاَّ مَنْ يَعْرِفُ، فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ أَصْحَابِكَ هَؤُلاَءِ الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ النَّاسِ».ثُمَّ قَالَ:«سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ سَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ،وَ الْبَاقِي خَاصٌّ».
قَالَ:قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا؟قَالَ:«لاَ تَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ يُوجَدُ لَهَا أَهْلٌ».
قَالَ:قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ الصَّدَقَاتُ؟فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي مَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ،وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ،إِنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اللَّهِ،وَ لَكِنْ أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ لاَ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ، وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوْا حُقُوقَهُمْ لَكَانُوا عَائِشِينَ بِخَيْرٍ».
٩٩-/٤٥٧٩ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ
[١] في«س»:الجشعمي،و في«ط»:الجعشمي،و في المصدر:الجشمي الجمحي،و ما في المتن هو الصواب،نسبة إلى بني جمح بن عمرو،انظر جمهرة النسب:٩٥،التبيين في أنساب القرشيين:٤٥٢،المحبّر:٤٧٣.