البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - المائدة آية ١١٩
رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً،وَ حَجَبَ عَنْهُ وَاحِدٌ».
قوله تعالى:
قٰالَ اللّٰهُ هٰذٰا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّٰادِقِينَ صِدْقُهُمْ[١١٩]
٩٩-/٣٣٩٠ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ ضُرَيْسٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: هٰذٰا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّٰادِقِينَ صِدْقُهُمْ .
قَالَ:«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُشِرَ النَّاسُ لِلْحِسَابِ،فَيَمُرُّونَ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فَلاَ يَنْتَهُونَ إِلَى الْعَرْصَةِ حَتَّى يَجْهَدُوا جَهْداً شَدِيداً-قَالَ-فَيَقِفُوا بِفِنَاءِ الْعَرْصَةِ،وَ يُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ،فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِنِدَاءٍ يَسْمَعُ الْخَلاَئِقُ أَجْمَعِينَ أَنْ يُهْتَفَ بِاسْمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْعَرَبِيِّ-قَالَ-فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ،ثُمَّ يُدْعَى بِاسْمِ وَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١]فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ يُدْعَى بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَيَقِفُونَ عَلَى يَسَارِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،ثُمَّ يُدْعَى بِنَبِيٍّ نَبِيٍّ وَ وَصِيِّهِ،مِنْ أَوَّلِهِمْ [٢] إِلَى آخِرِهِمْ،وَ أُمَمُهُمْ مَعَهُمْ فَيَقِفُونَ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ».
قَالَ:«ثُمَّ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى لِلْمُسَاءَلَةِ الْقَلَمُ-قَالَ-فَيَتَقَدَّمُ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ،فَيَقُولُ اللَّهُ:هَلْ سَطَرْتَ فِي اللَّوْحِ مَا أَلْهَمْتُكَ وَ أَمَرْتُكَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ؟فَيَقُولُ الْقَلَمُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ سَطَرْتُ فِي اللَّوْحِ مَا أَمَرْتَنِي وَ أَلْهَمْتَنِي بِهِ مِنْ وَحْيِكَ.فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ؟فَيَقُولُ:يَا رَبِّ،وَ هَلْ أَطَّلِعُ عَلَى مَكْنُونِ سَرِّكَ خَلْقاً غَيْرَكَ؟-قَالَ-فَيَقُولُ لَهُ:أَفْلَجْتَ [٣] حُجَّتَكَ».
قَالَ:«ثُمَّ يُدْعَى بِاللَّوْحِ،فَيَتَقَدَّمُ فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ،حَتَّى يَقِفَ مَعَ الْقَلَمِ،فَيَقُولُ لَهُ:هَلْ سَطَرَ فِيكَ الْقَلَمُ مَا أَلْهَمْتُهُ وَ أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ وَحْيِي؟فَيَقُولُ اللَّوْحُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،وَ بَلَّغْتُهُ إِسْرَافِيلَ.
[فَيُدْعَى بِإِسْرَافِيلَ]فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ مَعَ الْقَلَمِ وَ اللَّوْحِ فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ،فَيَقُولُ اللَّهُ:هَلْ بَلَّغَكَ اللَّوْحُ مَا سَطَرَ فِيهِ الْقَلَمُ مِنْ وَحْيِي؟فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،وَ بَلَّغْتُهُ جَبْرَئِيلَ.فَيُدْعَى بِجَبْرَئِيلَ فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ مَعَ إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ اللَّهُ:هَلْ بَلَّغَكَ إِسْرَافِيلُ،مَا بُلِّغَ؟فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،وَ بَلَّغْتُهُ جَمِيعَ أَنْبِيَائِكَ،وَ أَنْفَذْتُ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ،وَ أَدَّيْتُ رِسَالاَتِكَ [٤] إِلَى نَبِيٍّ نَبِيٍّ،وَ رَسُولٍ رَسُولٍ،وَ بَلَّغْتُهُمْ كُلَّ وَحْيِكَ وَ حِكْمَتِكَ وَ كُتُبِكَ،وَ إِنَّ آخِرَ
[١] في المصدر:العرش قال:ثمّ يدعى بصاحبكم عليّ(عليه السّلام)
[٢] في المصدر:بنبيّ نبيّ و أمّته معه من أوّل النبيّين.
[٣] أفلجت:فازت.
[٤] في المصدر:رسالتك.