البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٨ - المائدة آية ٦١
ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِبَيْعَتِهِ،وَ بَايَعَهُ النَّاسُ وَ لاَ يَجِيءُ [١] أَحَدٌ إِلاَّ بَايَعَهُ،وَ لاَ يَتَكَلَّمُ،حَتَّى جَاءَ أَبُو بَكْرٍ،فَقَالَ:يَا أَبَا بَكْرٍ،بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلاَيَةِ.فَقَالَ:مِنَ اللَّهِ،أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟فَقَالَ:مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ.ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ،فَقَالَ:بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلاَيَةِ.فَقَالَ:مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟فَقَالَ:مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ.ثُمَّ ثَنَى عِطْفَيْهِ،فَالْتَقَيَا،فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ:لَشَدَّ مَا يَرْفَعُ بِضَبْعَيْ [٢] ابْنِ عَمِّهِ.
ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً مِنَ الْعَسْكَرِ،فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى [٣] النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنِّي خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ لِحَاجَةٍ،فَرَأَيْتُ رَجُلاً عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ،وَ الرَّجُلُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً،وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً، فَقَالَ:لَقَدْ عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِعَلِيٍّ عَقْداً لاَ يَحُلُّهُ إِلاَّ كَافِرٌ.فَقَالَ:يَا عُمَرُ،أَ تَدْرِي مَنْ ذَاكَ؟قَالَ:لاَ.قَالَ:ذَاكَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَحُلُّهُ،فَتَكْفُرَ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ حَضَرَ الْغَدِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ،يَشْهَدُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَمَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ،وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ،وَ لَهُ شَاهِدَانِ،فَيَأْخُذُ حَقَّهُ فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قوله تعالى:
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّٰهِ مَنْ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنٰازِيرَ[٦٠]
٩٩-/٣١٩٢ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ[يَسْأَلُوهُ طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ،وَ هُمُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ،وَ]يَسْتَعِيذُوا[بِهِ]مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَ هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّٰهِ مَنْ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنٰازِيرَ ».
قوله تعالى:
وَ إِذٰا جٰاؤُكُمْ قٰالُوا آمَنّٰا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ[٦١]
[١] في«س»:و لا بقي.
[٢] الضّبع:ما بين الإبط إلى نصف العضد.
[٣] في المصدر:أن رجع إلى.