البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦ - المائدة آية ٣
ابْنِ صَالِحِ [١] بْنِ شُعَيْبٍ الْجَوْهَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ [٢]،عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ [٣]،عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَنِّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ-لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ-لِيَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطِّيبِ،وَ لِيَبْتَلِيَ مَا فِي صُدُورِكُمْ،وَ لِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ،وَ لِتَتَسَابَقُوا إِلَى رَحْمَتِهِ،وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ،فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلاَةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلاَيَةَ، وَ جَعَلَ لَكُمْ بَاباً لِتَفْتَحُوا بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ [٤]،وَ لَوْلاَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)كُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ،لاَ تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ،وَ هَلْ تُدْخَلُ [٥] قَرْيَةٌ إِلاَّ مِنْ بَابِهَا؟فَلَمَّا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً فَفَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً،وَ أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا إِلَيْهِمْ،لِيُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَآكِلِكُمْ وَ مَشَارِبِكُمْ،وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ النَّمَاءَ وَ الثَّرْوَةَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ.
ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٦]فَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ،إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْهِ،فَاعْمَلُوا مِنْ بَعْدِ مَا شِئْتُمْ،فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ،ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ،وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ،وَ لاَ عَدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ.
سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،يَقُولُ:خُلِقْتُ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خُلِقَ أَهْلُ بَيْتِي مِنْ نُورِي، وَ خُلِقَ مُحِبُّوهُمْ مِنْ نُورِهِمْ،وَ سَائِرُ النَّاسِ [٧] فِي النَّارِ».
٩٩-/٢٩٠٩ _٨- السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ(الْمَنَاقِبِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا:ضَوْجَانُ [٨]،فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
[١] في المصدر:الحسين بن صالح.
[٢] في«س»و«ط»:محمّد بن محمّد،تصحيف صوابه ما في المتن،راجع معجم رجال الحديث ١٨:٥٤.
[٣] سقطت الواسطة بين إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ و الإمام الصّادق(عليه السّلام)،لأنّ إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ من أصحاب أبي محمّد العسكريّ(عليه السّلام)،كما في رجال الطوسيّ ٦/٤٢٨،و روى الصدوق هذا الحديث في علل الشرائع:٦/٢٤٩ بالإسناد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ عن الحسن بن عليّ العسكريّ(عليه السّلام)،و ليس فيه:سمعت جدّي رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).إلى آخر الحديث
[٤] في المصدر:سبيله.
[٥] في«ط»:تدخلون.
[٦] الشورى ٤٢:٢٣.
[٧] في المصدر:و سائر الخلق.
[٨] كذا و الظاهر أنّها تصحيف،ضجنان:جبل بناحية مكّة على طريق المدينة في أسفله(الغميم)قرب غدير خم.«معجم البلدان ٣:٤٥٣،معجم ما استعجم ٣:٨٥٦.