البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٩ - المائدة آية ١١٠
يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مٰا ذٰا أُجِبْتُمْ قٰالُوا لاٰ عِلْمَ لَنٰا قَالَ:يَقُولُونَ:لاَ عِلْمَ لَنَا بِسِوَاكَ»قَالَ:«وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْقُرْآنُ كُلُّهُ تَقْرِيعٌ،وَ بَاطِنُهُ تَقْرِيبٌ».
قال ابن بابويه:يعني بذلك أنّه من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران.
٩٩-/٣٣٦٧ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مٰا ذٰا أُجِبْتُمْ قٰالُوا لاٰ عِلْمَ لَنٰا ،قَالَ:«يَقُولُ:مَاذَا أُجِبْتُمْ فِي أَوْصِيَائِكُمُ الَّذِينَ خَلَّفْتُمْ عَلَى أُمَّتِكُمْ؟- قَالَ-فَيَقُولُونَ:لاَ عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا مِنْ بَعْدِنَا».
قوله تعالى:
وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي -إلى قوله تعالى- وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتىٰ بِإِذْنِي[١١٠]
٩٩-/٣٣٦٨ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ،عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ،قَالَ:قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): لِمَاذَا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِيَدِهِ الْبَيْضَاءِ وَ الْعَصَا وَ آلَةِ السِّحْرِ،وَ بَعَثَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالطِّبِّ،وَ بَعَثَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْكَلاَمِ وَ الْخُطَبِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ السِّحْرَ،فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْقَوْمِ وَ فِي وُسْعِهِمْ [٢] مِثْلُهُ،وَ بِمَا أَبْطَلَ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ.
وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي وَقْتٍ ظَهَرَتْ فِيهِ الزَّمَانَاتُ [٣]،وَ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ، فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ،وَ بِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتَى،وَ أَبْرَأَ لَهُمُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ،بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ.
وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي وَقْتٍ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ الْخُطَبَ وَ الْكَلاَمَ
[١] في المصدر:الحسين بن محمّد بن عليّ،تصحيف،و الصواب ما في المتن.راجع معجم رجال الحديث ٦:٧٦.
[٢] في المصدر:لم يكن في وسع القوم.
[٣] الزمانات:الأمراض التي تدوم زمنا طويلا.