البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٧ - المائدة آية ١٠٨- ١٠٦
الْمَجُوسِ،لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سَنَّ [١] فِي الْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ-قَالَ-وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ،أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،يُحْبَسَانِ مِنْ بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لاٰ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لاٰ نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ -قَالَ-وَ ذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقّٰا إِثْماً يَقُولُ:شَهِدَا بِالْبَاطِلِ،فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا،حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الْأَوَّلَيْنِ،وَ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ،يَقُولُ اللَّهُ:
ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ ».
٩٩-/٣٣٦١ _٩- عَنِ ابْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .
قَالَ:«اللَّذَانِ مِنْكُمْ:مُسْلِمَانِ،وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ:مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ،لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ[الْمُسْلِمُ]بِأَرْضِ غُرْبَةٍ [٢] فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا،فَرَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».
٩٩-/٣٣٦٢ _١٠- قَالَ حُمْرَانُ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ:مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،وَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ،فَطَلَبَ رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا عَلَى وَصِيَّتِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ،فَلْيُشْهِدْ رَجُلَيْنِ ذِمِّيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،مَرْضِيَّيْنِ عِنْدَ أَصْحَابِهِمْ».
٩٩-/٣٣٦٣ _١١- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الوَرَّاقِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ مَيَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَيْهِ: «وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ،فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ،وَ لاَ يَحِلُّ،وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [٣]: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسَافِراً،فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ أَشْهَدَ اثْنَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ،مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلاَيَتِهِ
[١] في المصدر:قال:و سنّوا.
[٢] في المصدر زيادة:فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّة.
[٣] كذا في المصدر،و بصائر الدرجات:١/٥٤٦،في«س»و«ط»:سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن الحسن بن عليّ،عن حفص المؤدّب،عن أبي عبد اللّه،في قول اللّه عزّ و جلّ،و هذا سند الحديث السابق لهذا في المصدر،فهو سهو.