البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٤ - النساء آية ٥٩- ٥١
حَرَامَهُمْ،حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَنَهَجَ [١] لَهُمْ وَ بَيَّنَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ،وَ حَلاَلَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ،حَتَّى اسْتَغْنَوْا عَنِ النَّاسِ،وَ صَارَ النَّاسُ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ،بَعْدَ مَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنَ النَّاسِ،وَ هَكَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ،وَ الْأَرْضُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ بِإِمَامٍ».
٩٩-/٢٥٠٠ _٢٥- عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ قَوْلِهِ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،قَالَ:«عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ».
٩٩-/٢٥٠١ _٢٦- عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلاَلِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلاَهَا عَلَيَّ،فَأَكْتُبُهَا بِخَطِّي،وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا،وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا،وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا،وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعَلِّمَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا،فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ،وَ لاَ عِلْماً أَمْلاَهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ مُذْ دَعَا لِي،وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً [٢] عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلاَلٍ وَ لاَ حَرَامٍ،وَ لاَ أَمْرٍ وَ لاَ نَهْيٍ،كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إِلاَّ عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ،فَلَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً.ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي،وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حِكْمَةً وَ نُوراً،فَلَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ تَخَوَّفْتَ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ؟ فَقَالَ:لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَ لاَ جَهْلاً،وَ قَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّهُ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ.
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي؟قَالَ:اَلَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ بِي،فَقَالَ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ الْأَئِمَّةَ.
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَنْ هُمْ؟فَقَالَ:اَلْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ،كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ،لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ،هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ،لاَ يُفَارِقُهُمْ وَ لاَ يُفَارِقُونَهُ،بِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي،وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ،وَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ،وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ.
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،سَمِّهِمْ لِي.فَقَالَ لِي:اِبْنِي هَذَا،وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ،ثُمَّ ابْنِي هَذَا،وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ،ثُمَّ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ:عَلِيٌّ وَ سَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ،ثُمَّ تَكْمِلَةُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ.
فَقُلْتُ لَهُ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي سَمِّهِمْ،فَسَمَّاهُمْ لِي رَجُلاً رَجُلاً،فِيهِمْ وَ اللَّهِ-يَا أَخَا بَنِي هِلاَلٍ-مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً،كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً،وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ،وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ».وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.
[١] في المصدر:فحج.
[٢] في المصدر:فكتبته بيدي على ما دعا لي و ما نزل شيء.