البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٧ - الأنعام آية ١١١- ١٠٨
قوله تعالى:
وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ -إلى قوله تعالى- مٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ[١٠٨-١١١]
٩٩-/٣٦١٧ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ الشِّرْكَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى صَفَاةٍ سَوْدَاءَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ».
فَقَالَ:«كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَسُبُّونَ مَا يَعْبُدُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ،فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسُبُّونَ مَا يَعْبُدُ الْمُؤْمِنُونَ، فَنَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سَبِّ آلِهَتِهِمْ لِكَيْ لاَ يَسُبَّ الْكُفَّارُ إِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ،فَيَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ قَدْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ،فَقَالَ: وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ».
٩٩-/٣٦١٨ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ [١]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي أَخِي وَ عَمِّي،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «ثَلاَثَةُ مَجَالِسَ يَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ يُرْسِلُ نَقِمَتَهُ عَلَى أَهْلِهَا [٢] فَلاَ تُقَاعِدُوهُمْ وَ لاَ تُجَالِسُوهُمْ:مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصِفُ لِسَانُهُ كَذِباً فِي فُتْيَاهُ،وَ مَجْلِساً ذِكْرُ أَعْدَائِنَا فِيهِ جَدِيدٌ وَ ذِكْرُنَا فِيهِ رَثٌّ،وَ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصُدُّ عَنَّا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ».
قَالَ:ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَأَنَّمَا كُنَّ فِي فِيهِ-أَوْ قَالَ فِي كَفِّهِ-: وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [٣]، وَ لاٰ تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلاٰلٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ [٤].
٩٩-/٣٦١٩ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عُمَرَ الطَّيَالِسِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ .
[١] في«س»،«ط»:معلّى بن محمّد،عن مسعدة،و هو تصحيف،إذ لم تذكّر رواية للمعلّى عن مسعدة،و لم يرو الأخير عن ابن مسلم،راجع معجم رجال الحديث ١٢:١٤٣ و ١٨:٢٥٠.
[٢] في«س»:عليها.
[٣] الأنعام ٦:٦٨.
[٤] النّحل ١٦:١١٦.