البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٧ - المائدة آية ٦٧
٩٩-/٣٢١٧ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالاَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَنْصِبَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً لِلنَّاسِ لِيُخْبِرَهُمْ بِوَلاَيَتِهِ،فَتَخَوَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَقُولُوا حَابَى [١] ابْنَ عَمِّهِ،وَ أَنْ يَطْعَنُوا [٢] فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ ،فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِوَلاَيَتِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ».
٩٩-/٣٢١٨ _٥- عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِإِعْلاَنِ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،قَالَ:فَمَكَثَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ثَلاَثاً حَتَّى أَتَى الْجُحْفَةَ،فَلَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَرَقاً مِنَ النَّاسِ.
فَلَمَّا نَزَلَ الْجُحْفَةَ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ مَهْيَعَةُ [٣] نَادَى الصَّلاَةَ جَامِعَةً،فَاجْتَمَعَ النَّاسُ،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟قَالَ:فَجَهَرُوا،فَقَالُوا:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ.ثُمَّ قَالَ لَهُمْ الثَّانِيَةَ،فَقَالُوا:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ.ثُمَّ قَالَ لَهُمْ الثَّالِثَةَ،فَقَالُوا:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ.فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ،وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ،فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ،وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى،إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي».
٩٩-/٣٢١٩ _٦- عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ابْتِدَاءً مِنْهُ: «الْعَجَبُ-يَا أَبَا حَفْصٍ-لِمَا لَقِيَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ آلاَفِ شَاهِدٍ،لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ،وَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ حَقَّهُ بِشَاهِدَيْنِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَاجّاً،وَ تَبِعَهُ [٤] خَمْسَةُ آلاَفٍ،وَ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ،وَ قَدْ شَيَّعَهُ خَمْسَةُ آلاَفٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ،فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْجُحْفَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ وَلاَيَتُهُ بِمِنًى،وَ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنَ الْقِيَامِ بِهَا لِمَكَانِ النَّاسِ،فَقَالَ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ مِمَّا كَرِهْتَ بِمِنًى،فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقُمَّتِ السَّمُرَاتُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ:أَمَا وَ اللَّهِ،لَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدَاهِيَةٍ»فَقُلْتُ لِعُمَرَ [٥]:مَنِ الرَّجُلُ؟فَقَالَ:اَلْحَبَشِيُّ.
[١] في المصدر:حامى.
[٢] في المصدر:تطغوا،و في«ط»نسخة بدل:يطغوا.
[٣] مهيعة:هو الاسم القديم للجحفة،فلمّا جاءها السيل فاجتحفها سمّيت الجحفة،و هي تبعد عن غدير خمّ ثلاثة أميال.انظر«معجم ما استعجم ٢:٣٦٨».
[٤] في المصدر:و معه.
[٥] أي عمر بن يزيد راوي الحديث.