البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٨ - المائدة آية ٦٧
٩٩-/٣٢٢٠ _٧- عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ،أَبِي الْجَارُودِ،صَاحِبِ الزَّيْدِيَّةِ [١]،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْأَبْطَحِ،وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ،فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ:عُثْمَانُ الْأَعْشَى،كَانَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ،فَقَالَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يُحَدِّثُنَا حَدِيثاً يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ،وَ لاَ يُخْبِرُنَا مَنِ الرَّجُلُ، يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ تَفْسِيرُهَا:أَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا لَهُ لاَ قَضَى اللَّهُ دَيْنَهُ-يَعْنِي صَلاَتَهُ-أَمَا أَنْ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ أَخْبَرَ بِهِ،إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ لَهُ:إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ عَلَى صَلاَتِهِمْ.فَدَلَّهُ عَلَى الصَّلاَةِ،وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ،فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُمَّتَهُ عَلَيْهَا،وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ.ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ فِي زَكَاتِهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَلْتَهُمْ عَلَيْهِ فِي صَلاَتِهِمْ،فَدَلَّهُ عَلَى الزَّكَاةِ، وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُمَّتَهُ عَلَى الزَّكَاةِ،وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ.ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ فِي صِيَامِهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَلْتَهُمْ عَلَيْهِ فِي صَلاَتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ،شَهْرَ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَوَّالٍ، يُؤْتَى فِيهِ كَذَا،وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ كَذَا.فَدَلَّهُ عَلَى الصِّيَامِ،وَ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ،فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُمَّتَهُ عَلَى الصِّيَامِ وَ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ.ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ فِي حَجِّهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَلْتَهُمْ عَلَيْهِ فِي صَلاَتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ.فَدَلَّهُ عَلَى الْحَجِّ،وَ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ،فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُمَّتَهُ عَلَى الْحَجِّ، وَ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ.ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ مِنْ وَلِيِّهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَلْتَهُمْ عَلَيْهِ فِي صَلاَتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ وَ حَجِّهِمْ».
قَالَ:«فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):رَبِّ،أُمَّتِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ تَفْسِيرُهَا:أَ تَخْشَى النَّاسَ،فَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَهَا،فَقَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ،وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ،وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ،وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ».
٩٩-/٣٢٢١ _٨- عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِيَدِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي،إِلاَّ وَ قَدْ عُمِّرَ،ثُمَّ دَعَاهُ[اللَّهُ]فَأَجَابَهُ،وَ أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ،وَ أَنَا مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ،فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا:نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ،وَ نَصَحْتَ،وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ،فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى الْمُرْسَلِينَ.
فَقَالَ:اَللَّهُمَّ اشْهَدْ.ثُمَّ قَالَ:يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ،لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ،أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ
[١] في المصدر:أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية، لعلها تصحيف:الزيدية الجارودية.