البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٣ - الأنفال آية ٧٠
قَالَ:«نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَقِيلٍ وَ نَوْفَلٍ».
وَ قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَهَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ،فَأُسِرُوا،فَأَرْسَلَ عَلِيّاً فَقَالَ:اُنْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ-قَالَ:-فَمَرَّ عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَادَ [١] عَنْهُ-قَالَ:-فَقَالَ لَهُ:يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ،أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي-قَالَ:-فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلاَنٍ،وَ هَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلاَنٍ،وَ هَذَا نَوْفَلٌ فِي يَدِ فُلاَنٍ.يَعْنِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ.
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ)حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ،فَقَالَ لَهُ:يَا أَبَا يَزِيدَ،قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ.فَقَالَ:إِذَنْ لاَ تُنَازَعُونَ فِي تِهَامَةَ.قَالَ:إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ،وَ إِلاَّ فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ».
قَالَ:«فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ،فَقِيلَ لَهُ:اِفْدِ نَفْسَكَ،وَ افْدِ ابْنَيْ [٢] أَخِيكَ.فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي!فَقَالَ لَهُ:أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ،وَ قُلْتَ لَهَا:إِنْ أَصَابَنِي شَيْءٌ فِي وَجْهِي فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ.
قَالَ:يَا ابْنَ أَخِي،مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا!قَالَ:أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.فَقَالَ:وَ مَحْلُوفِهِ-مَا عَلِمَ بِهَذَا إِلاَّ أَنَا وَ هِيَ،أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ».
قَالَ:«فَرَجَعَ الْأُسَارَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلاَّ الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ،وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِلَى آخِرِهَا».
٩٩-/٤٣٧٣ _٤- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٣]: أُتِيَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِمَالٍ،فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ:اُبْسُطْ رِدَاءَكَ فَخُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ طَرَفاً.قَالَ:فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَ طَرَفاً مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ،قَالَ:ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ».
٩٩-/٤٣٧٤ _٥- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإخْتِصَاصِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيُّ الشَّيْخُ،قَالَ:قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «لَمَّا أَمَرَهُمْ هَارُونُ الرَّشِيدُ بِحَمْلِي،دَخَلْتُ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ،فَلَمْ يَرُدَّ السَّلاَمَ، وَ رَأَيْتُهُ مُغْضَباً،فَرَمَى إِلَيَّ بِطُومَارٍ [٤] فَقَالَ:«اقْرَأْهُ.فَإِذَا فِيهِ كَلاَمٌ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَرَاءَتِي مِنْهُ.وَ فِيهِ:أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُجْبَى إِلَيْهِ خَرَاجُ الْآفَاقِ مِنْ غُلاَةِ الشِّيعَةِ مِمَّنْ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ،يَدِينُونَ اللَّهَ بِذَلِكَ،وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا،وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَهَبْ إِلَيْهِ الْعُشْرَ،وَ لَمْ يُصَلِّ بِإِمَامَتِهِمْ،وَ يَحُجَّ بِإِذْنِهِمْ،
[١] في المصدر:فجاز.
[٢] في«ط»:ابن.
[٣] (قال أبو عبد اللّه(عليه السّلام)ليس في«س».
[٤] الطومار:الصحيفة.«لسان العرب-طمر-٤:٥٠٣».