البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - النساء آية ١٨- ١٧
ابْنِ مِهْرَانَ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ [١]،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كُلُّ سُورَةِ النُّورِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ،وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَ اللاّٰتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّٰى يَتَوَفّٰاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلاً وَ السَّبِيلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سُورَةٌ أَنْزَلْنٰاهٰا وَ فَرَضْنٰاهٰا وَ أَنْزَلْنٰا فِيهٰا آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * اَلزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاٰ تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٢]».
٩٩-/٢٢٠٥ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ اللاّٰتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ -إِلَى- سَبِيلاً ،قَالَ:«هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ،وَ السَّبِيلُ هُوَ الْحُدُودُ».
٩٩-/٢٢٠٦ _٣- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ اللاّٰتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ ،قَالَ:هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ».
قَالَ:قُلْتُ:كَيْفَ كَانَتْ؟قَالَ:«كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ،فَقَامَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ،أُدْخِلَتْ بَيْتاً وَ لَمْ تُحَدَّثْ،وَ لَمْ تُكَلَّمْ،وَ لَمْ تُجَالَسْ،وَ أُوتِيَتْ فِيهِ بِطَعَامِهَا وَ شَرَابِهَا حَتَّى تَمُوتَ».
قُلْتُ:فَقَوْلُهُ: أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ؟قَالَ:«جَعْلُ السَّبِيلِ الْجَلْدُ،وَ الرَّجْمُ،وَ الْإِمْسَاكُ فِي الْبُيُوتِ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ: وَ الَّذٰانِ يَأْتِيٰانِهٰا مِنْكُمْ ؟قَالَ:«يَعْنِي الْبِكْرَ إِذَا أَتَتِ الْفَاحِشَةَ الَّتِي أَتَتْهَا هَذِهِ الثَّيِّبُ فَآذُوهُمٰا -قَالَ-تُحْبَسُ فَإِنْ تٰابٰا وَ أَصْلَحٰا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ تَوّٰاباً رَحِيماً ».
٩٩-/٢٢٠٧ _٤- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ: حُكْمُ هَذِهِ الْآيَةِ مَنْسُوخَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ، وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
قوله تعالى:
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً -إلى قوله
[١] في«س»:محمّد بن مسلم،تصحيف،صوابه ما في المتن،راجع معجم رجال الحديث ٦:١٠٧ و ١٦:١٠١.
[٢] النّور ٢٤:١-٢.