البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٣ - الأنعام آية ١١٦- ١١٥
فَسَقَاهَا أَبَاهُ،فَمِنْ ذَلِكَ يَخْلُقُ الْإِمَامَ،فَإِذَا وُلِدَ بَعَثَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلَكَ إِلَى الْإِمَامِ،فَكَتَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الْإِمَامُ الَّذِي قَبْلَهُ رُفِعَ لَهُ مَنَارٌ يُبْصِرُ بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ،فَلِذَلِكَ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ».
٩٩-/٣٦٣٦ _٩- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَحْمِلَ لَهُ بِإِمَامٍ أُتِيَ بِسَبْعِ وَرَقَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ،فَأَكَلَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَ-قَالَ-فَإِذَا وَقَعَ فِي الرَّحِمِ سَمِعَ الْكَلاَمَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ،فَإِذَا وَضَعَتْهُ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ،مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ،يَرَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ،وَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ:
وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً ».قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:قَالَ الْوَشَّاءُ [١] حِينَ مَرَّ هَذَا الْحَدِيثَ:لاَ أَرْوِي لَكُمْ هَذَا،لاَ تُحَدِّثُوا عَنِّي.
٩٩-/٣٦٣٧ _١٠- عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَ إِمَامٍ وَ يَخْلُقَ بَعْدَهُ إِمَاماً أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ يُلْقِيهَا عَلَى ثَمَرَةٍ-أَوْ بَقْلَةٍ-قَالَ-فَيَأْكُلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ-أَوْ تِلْكَ الْبَقْلَةَ- الْإِمَامُ الَّذِي يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهُ نُطْفَةَ الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ-قَالَ-فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ نُطْفَةً فِي الصُّلْبِ،ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّحِمِ فَيَمْكُثُ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً،فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ،فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ،وَ زُيِّنَ بِالْحِلْمِ [٢] وَ الْوَقَارِ،وَ أُلْبِسَ الْهَيْبَةَ،وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ،فَعَرَفَ بِهِ الضَّمِيرَ،وَ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ».
/٣٦٣٨ _١١-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم قال عزّ و جلّ لنبيه(عليه السلام): وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ يعني يحيروك عن الإمام،فإنهم مختلفون فيه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَخْرُصُونَ أي يقولون بلا علم بالتخمين و التقدير [٣].
[١] لعلّ المراد بقوله:«قال أبو عبد اللّه»أحمد بن محمّد السيّاري.و قوله:«قال الوشاء»الحسن بن عليّ الوشّاء،كما في بصائر الدرجات:٢/٤٥٨، حيث رواه عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن عليّ الخزّاز الوشّاء،عن الحسين بن أحمد المنقريّ،عن يونس بن ظبيان.و ليس في مشايخ الصفّار من يسمّى أحمد بن محمّد و يكنّى بأبي عبد اللّه إلاّ السيّاري،انظر معجم رجال الحديث ٢:٢٨٢. و إنّما قال الوشّاء ما قال لأنّ هذا الحديث مخالف لسائر الأخبار المرويّة في هذا الباب.راجع تعليق العلاّمة المجلسي عليه في البحار ٢٥:٤٢،في«س»،«ط»و المصدر:قال أبو عبد اللّه(عليه السّلام)قال:قال الوشّاء.
[٢] في المصدر:بالحكم،و في«ط»:بالعلم.
[٣] في«ط»،«س»:و التحبيب.