البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٤ - النساء آية ٥٩- ٥١
فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ،إِنَّهُمْ يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ وَ يَنْتَفِعُونَ بِوَلاَيَتِهِ فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ،وَ إِنْ تَجَلاَّهَا [١] سَحَابٌ.يَا جَابِرُ،هَذَا،مِنْ مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ،وَ مَخْزُونِ عِلْمِ اللَّهِ،فَاكْتُمْهُ إِلاَّ عَنْ أَهْلِهِ».
٩٩-/٢٤٧٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ [٢]،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ،عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:إِنَّا نُكَلِّمُ النَّاسَ [٣]فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَيَقُولُونَ:نَزَلَتْ فِي[أُمَرَاءِ السَّرَايَا فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ [٤]إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي]الْمُؤْمِنِينَ،وَ نَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٥]فَيَقُولُونَ:نَزَلَتْ فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ.قَالَ:فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ إِلاَّ ذَكَرْتُهُ،فَقَالَ لِي:«إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ».
قُلْتُ:وَ كَيْفَ أَصْنَعُ.
فَقَالَ:«أَصْلِحْ نَفْسَكَ».ثَلاَثاً-وَ أَظُنُّهُ قَالَ:-«وَ صُمْ وَ اغْتَسِلْ،وَ ابْرُزْ أَنْتَ وَ هُوَ إِلَى الْجَبَّانِ [٦]،فَتَشَبَّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى فِي أَصَابِعِهِ،ثُمَّ أَنْصِفْهُ وَ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ وَ قُلْ:اَللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ،وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ،عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ،الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ،إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلاً،فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ وَ عَذَاباً أَلِيماً،ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ،فَقُلْ:وَ إِنْ كَانَ فُلاَنٌ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلاً،فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً».ثُمَّ قَالَ لِي:«فَإِنَّكَ لاَ تَلْبَثُ أَنْ تَرَى ذَلِكَ فِيهِ».فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجِيبُنِي إِلَيْهِ.
٩٩-/٢٤٧٨ _٣- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «السَّاعَةُ الَّتِي تُبَاهَلُ فِيهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ».
٩٩-/٢٤٧٩ _٤- وَ عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ [٧]،عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [٨].
[١] في المصدر:تجلّلها.
[٢] (عن أبيه)من المصدر،و هو الصواب،انظر رجال النجاشيّ:٨٨٧/٣٢٧.
[٣] في«س،ط»:نكلم الكلام.
[٤] المائدة:٥:٥٥.
[٥] الشورى ٤٢:٢٣.
[٦] الجبّان:الصحراء.«مجمع البحرين-جبن-٦:٢٢٤».
[٧] في«س»و«ط»:عابد،تصحيف صوابه ما في المتن،راجع رجال النجاشيّ:٢٤٦/٩٨،رجال الشيخ الطوسيّ:١٤/١٤٣.
[٨] النساء ٤:٥٨.