البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٣ - الأنعام آية ١٨- ٤
/٣٤١٥ _٣-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ ،قال:السر ما أسر في نفسه،و الجهر ما أظهره،و الكتمان ما عرض بقلبه ثمّ نسيه.
قوله تعالى:
وَ مٰا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِمْ إِلاّٰ كٰانُوا عَنْهٰا مُعْرِضِينَ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ[٤-١٨] /٣٤١٦ _٤-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ مٰا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِمْ إِلاّٰ كٰانُوا عَنْهٰا مُعْرِضِينَ إلى قوله: وَ أَنْشَأْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ* وَ لَوْ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ كِتٰاباً فِي قِرْطٰاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ سِحْرٌ مُبِينٌ فإنه محكم.
/٣٤١٧ _٥-و عنه:ثم قال تعالى حكاية عن قريش: وَ قٰالُوا لَوْ لاٰ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يعني على رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَوْ أَنْزَلْنٰا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لاٰ يُنْظَرُونَ فأخبر عزّ و جلّ أن الآية إذا جاءت و الملك إذا نزل و لم يؤمنوا هلكوا،فاستعفى النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله)من الآيات رأفة منه و رحمة على أمته،و أعطاه اللّه الشفاعة.
ثم قال اللّه: وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنٰاهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ* وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحٰاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي نزل بهم العذاب.
ثم قال: قُلْ لهم،يا محمد سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا أي انظروا في القرآن،و أخبار الأنبياء كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ .
٩٩-/٣٤١٨ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ زَيْدِ [١] بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ،عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [٢]،فَقَالَ:«عَنَى بِذَلِكَ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ،وَ مَا أَخْبَرَكُمْ عَنْهُ».
[١] في«س»و«ط»:يزيد،و الظاهر أنّ الصواب ما في المتن.انظر معجم رجال الحديث ٧:٣٦٠.
[٢] الروم ٣٠:٤٢ و الذي فيها: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ و في الآية ٩ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ و لعلّ منشأ هذا الوهم من النسّاخ أو من الرواة.