البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١١ - الأعراف آية ١٧٢
ذَلِكَ الرَّقَّ،ثُمَّ قَالَ لَهُ:اِشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هَبَطَ وَ الْحَجَرُ مَعَهُ،فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِهِ[الَّذِي تَرَى]مِنْ هَذَا الرُّكْنِ،وَ كَانَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَحُجُّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ،ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ،ثُمَّ تَهَدَّمَ [١] وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ،فَاسْتَوْدَعَ الْحَجَرَ فِي أَبِي قُبَيْسٍ [٢]،فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)بِنَاءَ الْبَيْتِ وَ بِنَاءَ قَوَاعِدِهِ،وَ اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَجَعَلاَهُ بِحَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ،وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ،وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ،وَ صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ،فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ،وَ مَنْ كَانَ يَمَسُّهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ [٣]».
قَالَ:فَقَالَ عُمَرُ:لاَ عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا،يَا أَبَا الْحَسَنِ.
٩٩-/٤٠٦٤ _١٨- السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي(الْخَصَائِصِ):بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،قَالَ: أَتَى ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ كَانَ مُعْنِتاً فِي الْمَسَائِلِ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،خَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ كَلَّمَ أَحَداً مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَ مُوسَى؟فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَدْ كَلَّمَ اللَّهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ بَرَّهُمْ وَ فَاجِرَهُمْ وَ رَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ».
قَالَ:«فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ،فَقَالَ:وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ؟فَقَالَ:«أَ وَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ فَقَدْ أَسْمَعَهُمْ كَلاَمَهُ وَ رَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ،كَمَا تَسْمَعُ فِي قَوْلِ اللَّهِ،يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ: قٰالُوا بَلىٰ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا،وَ أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ،فَأَقَرُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ وَ مَيَّزَ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ أَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ[وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ]،وَ أَشْهَدَ الْمَلاَئِكَةَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ ».
٩٩-/٤٠٦٥ _١٩- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ الْفَزَارِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ،قَالَ فِيهِ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَمِيعِ أَرْوَاحِ بَنِي آدَمَ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ:(بَلَى) مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَصَارَ بِسَبْقِهِ إِلَى(بَلَى)سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،وَ أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ».
٩٩-/٤٠٦٦ _٢٠- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ رِفَاعَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ،قَالَ:«نَعَمْ،أَخَذَ اللَّهُ الْحُجَّةَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ الْمِيثَاقِ هَكَذَا»وَ قَبَضَ يَدَهُ.
[١] في المصدر:هدم البيت.
[٢] أبو قبيس:جبل مشرف على مسجد مكّة.«معجم البلدان ٤:٣٠٨».
[٣] العتائر:جمع عتيرة،شاة كانوا يذبحونها نذرا للأصنام.