البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٨ - النساء آية ٥٩- ٥١
مَنْ صَدَّ عَنْهُ).قَالَ:فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّمَا هُوَ [١]،فَمِنْ هَؤُلاَءِ وُلْدُ إِبْرَاهِيمَ مَنْ آمَنَ بِهَذَا،وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ».
٩٩-/٢٤٥٠ _٢٨- سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلاَلِيُّ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ يُخَاطِبُ فِيهِ مُعَاوِيَةَ-قَالَ لَهُ:
«لَعَمْرِي-يَا مُعَاوِيَةُ-لَوْ تَرَحَّمْتُ عَلَيْكَ وَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ مَا كَانَ تَرَحُّمِي عَلَيْكُمْ وَ اسْتِغْفَارِي لَكُمْ إِلاَّ لَعْنَةً [٢]عَلَيْكُمْ وَ عَذَاباً،وَ مَا أَنْتَ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ بِأَحْقَرَ [٣] جُرْماً،وَ لاَ أَصْغَرَ ذَنْباً،وَ لاَ أَهْوَنَ بِدَعاً وَ ضَلاَلَةً مِمَّنِ اسْتَوْثَقَا لَكَ [٤]وَ لِصَاحِبِكَ الَّذِي تَطْلُبُ بِدَمِهِ،وَ هُمَا وَطَّئَا [٥] لَكُمَا ظُلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَمَلاَكُمَا [٦] عَلَى رِقَابِنَا.فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتٰابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّٰاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هٰؤُلاٰءِ أَهْدىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً* أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ النّٰاسَ نَقِيراً* أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً* فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ،فَنَحْنُ النَّاسُ،وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ،وَ قَوْلُهُ: وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَالْمَلِكُ الْعَظِيمُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ،وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ،فَلِمَ قَدْ أَقَرُّوا [٧] بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟! يَا مُعَاوِيَةُ،إِنْ تَكْفُرْ بِهَا أَنْتَ وَ صُوَيْحِبُكَ [٨]،وَ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الطُّغَاةِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَ الشَّامِ،وَ مِنْ أَعْرَابِ رَبِيعَةَ [٩] وَ مُضَرَ وَ جُفَاةِ الْأُمَّةِ [١٠]،فَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ».
/٢٤٥١ _٢٩-ابن شهر آشوب:عن أبي الفتوح الرازيّ في(روض الجنان)بما ذكره أبو عبد اللّه المرزباني، بإسناده،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ نزلت في رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و في علي(عليه السلام).
[١] أي إنّ الصحيح هو الذي قرأته لك.
[٢] في المصدر:و استغفاري ليحق باطلا،بل يجعل اللّه ترحمي عليكم و استغفاري لكم لعنة.
[٣] في«ط»:بأعظم.
[٤] في المصدر:استنالك.
[٥] في المصدر:و وطئا لكم.
[٦] في المصدر:و حملاكم.
[٧] في المصدر:عصى اللّه و الكتاب و الحكمة و النبوّة،فلم يقرون.
[٨] في المصدر:و صاحبك.
[٩] في المصدر:و الأعراب أعراب ربيعة.
[١٠] في«ط»:الناس.